فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6813 من 45140

تعاون آل سعود في عهد الإمام سعود بن عبدالعزيز مع آل خليفة في استرجاع البحرين من حاكم مسقط، إلا أن إبراهيم بن عفيصان قائد الحملة السعودية وأميرها لم يسلِّم حكم البحرين إلى آل خليفة، بل أعلن عن ضم البحرين إلى الدولة السعودية الأولى. وحاول آل خليفة إجلاء القوات السعودية عن البحرين لكنهم لم يوفقوا. ولم يكتف إبراهيم بن عفيصان بذلك وإنما أرسل رؤساء آل خليفة إلى الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى. وصدرت الأوامر الرسمية بتعيين إبراهيم بن عفيصان أميرًا على البحرين، وفهد بن سليمان بن عفيصان قائدًا عامًا لحاميتها السعودية.

ولم يدم هذا الوضع طويلًا لأن آل خليفة استعانوا بحاكم مسقط، ودولة الفرس، وأقاربهم من العتوب وهاجم الجميع الحامية السعودية في البحرين وأجلوها عن البلاد بالقوة، وأسروا قائد الحامية فهد بن سليمان بن عفيصان ومعه ستة عشر رجلًا، واتخذوا منهم رهائن حتى تطلق الدرعية سراح آل خليفة فيها. وعلى الرغم من محاولة إبراهيم بن عفيصان، يساعده في ذلك رحمة بن جابر الجلاهمة، استرداد البحرين من القوة المتحالفة، إلا أنه لم يفلح، وبالتالي فقد أسدل السعوديون الستار على الأمر، لأنهم انشغلوا في مسألة أكثر أهمية وهي دخولهم في مواجهة حملات محمد علي باشا التي وجهت بأمر الدولة العثمانية للقضاء على الدولة السعودية الأولى. وبناءً عليه، فإن الحكم السعودي في البحرين لم يكن حكمًا مستقرًا، ولم تكن قبضة الدولة السعودية الأولى على البحرين مثل قبضتها على قطر. ولا شك في أن موقع البحرين ساهم إلى حد كبير في عدم تركيز نفوذ أو سلطة الدول المجاورة في البحرين، لأن البحرين تحتمي بخط دفاعي طبيعي هو مياه الخليج العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت