في تلك الحقبة حدثت خلافات أسرية بين آل خليفة اضطرت الشيخ محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة إلى الاستنجاد بالإمام السعودي عبدالله بن ثنيان الموجود وقتذاك في معسكره في الرمحية عام 1258هـ، 1842م، لكن عبدالله بن ثنيان لم ينجده لأنه كان مشغولًا في تثبيت حكمه.
قرر الإمام السعودي فيصل بن تركي الذي تغلب على عبدالله بن ثنيان واستلم حكم الدولة السعودية الثانية غزو البحرين وضمها إلى الدولة السعودية أو على الأقل إجبار شيوخها على دفع الزكاة للسعوديين أصحاب النفوذ القوي في منطقة الخليج العربي.
ولم ينجح مشروع الإمام فيصل بن تركي الرامي إلى ضم البحرين لسببين هما: أ- هجوم الشريف محمد بن عون شريف مكة المكرمة على القصيم ومعه خالد بن سعود الذي كان قد حكم نجدًا في ظل سيادة محمد علي باشا المستقل عن العثمانيين. ب- الرفض البريطاني للزحف السعودي. حيث كانت بريطانيا تفكر جديًا آنذاك في وضع البحرين تحت سيادتها وحمايتها، انسجامًا مع السياسة التي رسمها بالمرستون وزير خارجية بريطانيا الذي تبنى استراتيجية التوسع الاستعماري البريطاني ليس في منطقة الخليج فحسب، بل في كل الجهات والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في المحافظة على خط مواصلات الإمبراطورية البريطانية في الشرق مما تناقض بشكل صارخ مع سياسة الأمير السعودي الإمام فيصل بن تركي.
ومع أن الإمام فيصل بن تركي لم يوفق في ضم البحرين إلى دولته بسبب التعنت البريطاني، فقد أشار تقرير لويس بلي المعتمد البريطاني في الخليج الذي زار الرياض وقابل الإمام فيصل بن تركي عام 1282هـ، 1865م إلى أن دولة الإمام فيصل بن تركي أخذت الزكاة العينية أو النقدية من شيوخ البحرين وأبوظبي ودبي وأم القيوين وعجمان والشارقة وسلطنة مسقط.