ومن جهة أخرى شكل الإيرانيون خطرًا على البحرين، وكانوا دائمًا يشجعون الخلاف الأسري فيها. وحاول الإيرانيون في وقت ما التقارب مع بريطانيا ضد المشيخات العربية في ساحل الخليج الشرقي، ولكن ظل الموقف البريطاني مترددًا وفاترًا تجاه هذا الطلب الإيراني، وظلت بريطانيا تحاول إبعاد البحرين عن النفوذين الإيراني والعماني، ولما شعر آل خليفة بما يحيط بهم من أخطار طلبوا من بريطانيا أن يضعوا علمها على سفنهم، كانتماء للوجود البريطاني في المنطقة، وللمحافظة علي عدم خضوعهم للقوى المحلية المجاورة التي تحيط ببلادهم البحرين. علمًا بأن بريطانيا كانت دائمًا تحاول الإفادة من الظروف الدولية والمحلية في تطبيق سياستها في منطقة الخليج العربي.
وهكذا نلحظ أن تاريخ البحرين الحديث ظل يمر بأزمات داخلية بسبب الخلاف والحروب التي اندلعت بين أفراد أسرة آل خليفة، مما أضعف البحرين في تلك الحقبة واستنفد مواردها الطبيعية. وأثر على الحياة الاجتماعية فيها بسبب ما انتاب البحرين من حروب وثورات وفتن داخلية.
البحرين وبريطانيا