وأبعد من ذلك فقد التزم الشيخ عيسى بتعهد للحكومة البريطانية يتم بمقتضاه أن يؤكد شيخ البحرين ويلتزم بأنه في حال احتمال وجود النفط في بلاده البحرين فإنه لن يستثمره بنفسه، وليس له الحق أن يفاتح أحدًا بخصوصه بدون استشارة المستشار البريطاني في البحرين، وبعد الحصول على موافقة الحكومة البريطانية السامية ـ وهو أمر ثقيل جدًا على الشيخ عيسى نفسه وعلى حكام البحرين من بعده. ومثل هذه الاتفاقيات تبين لنا بوضوح كيف كبلت بريطانيا مشيخة البحرين، وتمكنت منها وسيطرت عليها سيطرة أكيدة.
وجدير بالذكر هنا أن بريطانيا كانت قد تدخلت في شؤون الفتنة الأهلية التي انتابت الحكم. ففرضت على حاكم البحرين الشيخ عيسى كل ما تريده. وفي المراحل الأخيرة من حياته طلب من بريطانيا أن يكون ابنه وولي عهده الشيخ حمد معاونًا ومساعدًا له في الأمور التي تنوب الحكومة لأن فيه الكفاية والسداد وقد طال حكم الشيخ عيسى بن علي كثيرًا ليصل إلى أكثر من نصف قرن حافلة بالحوادث الداخلية والخارجية.