قبل المبرقة الكهربائية كان يتم نقل الرسائل لمسافات بعيدة بوساطة ساعٍ، وفي معظم الأحيان كان على هذا الساعي أن يحفظ الرسائل في ذاكرته وينقلها إلى الطرف الآخر. ومن الطبيعي أن سرعة تبادل هذه البرقيات كانت تعتمد على سرعة الحصان، ويُستثنى من ذلك ما يسمى بالبرق المرئي أو السيمافور حيث يتم استخدام عدد من الفنارات النارية أو الإشارات من نقطة إلى أخرى. في التسعينيات من القرن الثامن عشر أقام المخترع الفرنسي كلود شاب أول نظام لأبراج البرق المرئي وكانت هذه الأبراج تعيد إرسال البرقيات عبر فرنسا كلها، ولكن هذا النظام لم يكن يعمل بطريقة جيدة في الليل أو في أثناء الظروف الجوية السيئة، وحتى في الظروف الجوية الجيدة فإن حجم المعلومات التي ينقلها هذا النظام كان قليلًا. ومن العلاقة بين الكهرباء والمغنطيسية قامت فكرة المبرقة الكهربائية، ففي تسعينيات القرن الثامن عشر تمكن المخترع الإيطالي فولتا أليساندرو من اختراع البطارية الكهروكيميائية التي تمدنا بالتيار المستمر. وبحلول عام 1820م اكتشف عالم الطبيعة الدنماركي كريستيان أورستد أن التيار الكهربائي يجعل الإبرة المغنطيسية تتحرك. قامت فكرة المبرقة على هذا المبدأ حيث يتم تغيير التيار الكهربائي تبعًا للشفرة المستخدمة. وفي عام 1825م كان الكهربائي الإنجليزي وليم سترجون قد اخترع المغنطيس الكهربائي، وتمكن ثلاثة رجال بعد ذلك من استخدام هذه الاكتشافات في تطوير المبرقة، وكذلك تطوير التطبيقات التجارية الخاصة بها، وكان هؤلاء الثلاثة: عالمي الفيزياء وليم ف. كوك، وتشارلز ويتستون، وكانا يعملان معًا في بريطانيا، بالإضافة إلى المخترع الأمريكي المعروف صمويل مورس.
قام مخترعان إنجليزيان بإنتاج مبرقة جديدة تعمل بالإبر المغنطيسية التي تشير إلى الأحرف الهجائية ومنها يمكن الحصول على البرقية.