تم تطوير الوسائل والمعدات التي يتم استخدامها في شكل مطبوع بدلًا من إشارة مورس، في أواخر القرن التاسع عشر. وفي بداية القرن العشرين، وفي الوقت نفسه بدأ استخدام وسائل إرسال واستقبال الرسائل بوساطة الشرائط المثقبة، وهذه الوسائل تم استخدامها في نظم الإرسال المتعدد المتقابل. وفي العشرينيات من القرن العشرين تم استخدام الطابعات عن بعد (تلبرينتر) التي بإمكانها إرسال نبضات كهربائية مباشرة عبر خطوط البرق إلى مبرقة أخرى على الطرف الآخر من الخط. وفي عام 1925م بدأ استخدام التلفوتوغراف (جهاز التصوير عن بعد) والفاكسميلي في الولايات المتحدة، ويستطيع هذان النظامان إرسال البرقيات واستقبالها على هيئة صورة. وفي الثلاثينيات من القرن العشرين استُخدم التلكس ومقسم الكاتبات البعدية اللذان يتم بهما ربط خدمة الطابعة عن بعد (تلبرينتر) باستخدام القرص المدرج الدايل.
تأثيرات الإرسال البرقي. مع بداية القرن التاسع عشر دخلت نظم الإدارة الحديثة مجال الأعمال شريكًا مع الأسلاك والسكك الحديدية، حيث إنه مع زيادة سرعة الاتصالات البرقية أصبح في الإمكان زيادة عدد الوحدات العاملة وكذلك زيادة بعدها عن مقر القيادة (الرئاسة) . لقد ساعد نظام البرق نتيجة لقلة التكاليف، بالإضافة إلى الإمكانات الهائلة في إمكان الإشراف على الوحدات العاملة باستخدام هذه الوسائل، الأمر الذي أدى إلى تغيّر شكل الأعمال وهياكلها، وبدأت نظم كبيرة تحِلُّ محلّ نظم صغيرة منفصلة. وساعد اتحاد البرق والسكك الحديدية على ذلك أيضًا بتنظيم التعامل مع الولايات المتحدة كأنها سوق قومية واحدة، وأصبحت المعلومات عن البضائع والتخفيضات تنتقل في سهولة وسرعة بين المنتج والعملاء.