وقد كان البرق، على مر العصور، أحد أسرار الطبيعة الكبرى ـ وما زال تحت الدراسة حتى الآن. وقد ظن قدماء الإغريق والرومان أن البرق هو أحد أسلحة الآلهة. وفي بعض المجتمعات الإفريقية كانوا يعتقدون أن الناس والأماكن التي يصيبها البرق ملعونة. وحتى القرن الثامن عشر، كان بعض الناس في أوروبا وأمريكا يعتقدون بإمكان تفادي حدوث البرق إذا دقوا أجراس الكنائس.
وقد بدأت الدراسة الجادة للبرق نحو القرن الثامن عشر الميلادي. وكان من أوائل المهتمين بدراسة الكهرباء تجريبيًا العالم والدبلوماسي الأمريكي بنيامين فرانكلين. ففي عام 1752م برهن فرانكلين على أن البرق كهرباء، حيث ربط مفتاحًا معدنيًا في طرف خيط طائرة ورقية وأطلقها لتحلق في الهواء أثناء عاصفة رعدية. فتسببت كهرباء السحب في رفع الجهد الكهربائي، وأدى هذا الجهد الكهربائي العالي إلى حدوث شرارة كهربائية بين المفتاح والأجسام الموجودة على سطح الأرض، مما أوضح أن السحب مُكهْربة. وقد تسببت تجربة فرانكلين في وقوع حوادث خطيرة إذْ إن بعض الذين قاموا بإطلاق الطائرات الورقية للتحليق أثناء العواصف قد صعقهم البرق.
كيف يحدث البرق
قبل العاصفة
تصادم الجسيمات
انفصال الجسيمات
كل ما يحيط بنا في الكون يتكون من ذرّات. وعلى الرغم من أن الذرّات تكون في أغلب الأحيان متعادلة كهربائيًا، إلا أنها تصبح موجبة أو سالبة الشحنة إذا فقدت أو اكتسبت إلكترونات. وتنجذب الشحنات الموجبة والشحنات السالبة إلى بعضها بعضًا. وأثناء حركة كل منها نحو الأخرى فإنها تُكَوِّن تيارًا كهربائيًا يُحْدِث شرارة. والبرق هو الشرارة التي تنتج عن الحركة السريعة للجسيمات المشحونة كهربائيًا داخل السحب الركامية أي السحب الرعدية، أو بين إحدى هذه السحب وسطح الأرض أو الهواء أو سحابة أخرى.
سحب-أرض