السحب المشحونة كهربائيًا. لم يتأكد العلماء تمامًا من الكيفية التي تصبح بها السحب الركامية مشحونة كهربائيًا. ويعتقد معظمهم أن الشحنات تنتج من تصادم قطيرات الماء الخفيفة وقطع الثلج الدقيقة الصاعدة مع البرد، أو الجسيمات الثقيلة الهابطة انظر: السحب. وعندما تصطدم دقائق السحب ببعضها بعضًا، تكتسب الجسيمات الثقيلة شحنة سالبة، كما تكتسب الجسيمات الخفيفة شحنة موجبة، وتهبط الجسيمات سالبة الشحنة إلى الجزء السفلي من السحابة بينما تصعد معظم الجسيمات موجبة الشحنة إلى الجزء العلوي منها. وينتج البرق عندما تندفع الشحنات الموجبة نحو الشحنات السالبة ـ أو عند اندفاعها نحو شحنات عكسية على سطح الأرض ـ مكونة شرارة.
سحب-سحب
ويُسمى نوع البرق الأكثر حدوثًا البرق الداخلي، وهو ينشأ عندما تُكَوِّن الشحنات الموجودة في السحابة شرارة كهربائية. أما الشحنات المتحركة بين السحب والهواء فتُكوِّن سحب هواء، كما يُكوِّن التيار الكهربائي بين سحابتين برق سحب ـ سحب. وينقسم البرق الناتج عن حركة الشحنات بين السحب وسطح الأرض إلى نوعين: إما أن يكون برق سحب ـ أرض أو برق أرض ـ سحب، وذلك حسب الاتجاه الابتدائي لحركة الشحنات ومعظم ما يراه الناس هو برق سحب ـ أرض.
الضربات. تبدأ الضربة الأولى لومضة برق سحب ـ أرض بوساطة ومضة رائدة متدرجة تحمل عادةً الشحنات السالبة من السحابة إلى سطح الأرض. ولا يعرف أحد على وجه الدقة كيف تبدأ هذه الومضة الرائدة، ولكن كثيرًا من العلماء يعتقدون أنها تنشأ عن شرارة بين مساحات من الشحنات الموجبة والشحنات السالبة بالقرب من قاع السحب الرعدية.