استمر استعمال البلاستيك ينمو خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين. وتوافق هذا النمو مع نمو صناعة البتروكيميائيات، وهي المصدر الأساسي لمواد البلاستيك الخام. وأوجد المهندسون استعمالات جديدة للبلاستيك في الطب والأبحاث النووية وأبحاث الفضاء والصناعة والمعمار. وابتكر كيميائيو البوليمرات عدة أنواع من البلاستيك مقاومة للكيميائيات والحرارة الشديدة.
واستمر إدخال البلاستيك في تطبيقات جديدة خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين مثل أواني الطهي بالميكرويف، وصناديق الحواسيب الشخصية، والأقراص الممغنطة. واستعمل مهندسو الفضاء رغوة البولي المقاوم للحرارة في تغطية خزان الوقود الخارجي للمكوك الفضائي الأمريكي. ويعمل هذا البلاستيك الرغوي عازلًا حراريًا يمنع فقدان الوقود بالتبخر. ابتكر العلماء خلال ثمانينيات القرن العشرين أول بلاستيك موصل عملي، وهو خلافًا للأنواع الأخرى، يمكن أن يحمل تيارًا كهربيًا. كما يمكن استعماله موصّلًا للكهرباء في البطاريات، وفي شبكات الأسلاك، والأنسجة التي تقاوم الإستاتية (التَّشْويش) .
صناعة البلاستيك
قادت الولايات المتحدة واليابان والبلدان الصناعية الأخرى العالم في ميدان إنتاج البلاستيك. واستمرت صناعة البلاستيك في النمو السريع في تلك البلدان. ويعتمد نمو الصناعة في أي قطر على الإمداد الوفير من النفط.
وتنقسم شركات البلاستيك إلى ثلاث مجموعات عامة هي: 1- الشركات المصنعة للراتينج (غالبًا ما تكون شركات كيميائية) وهي تصنع وتمد بالراتينج، 2- الشركات المنفذة وهم يحوّلون الراتينج إلى منتجات، 3- الشركات المجهزة والمعدة للأجزاء البلاستيكية. ويوجد أغلب صناع الراتينج في مناطق يمكن الوصول منها إلى مناطق التمويل بالنفط بسهولة. وتقوم غالبية الشركات المنفذة للعمليات والشركات المجهزة والمجمعة بالعمل في مناطق يمكن أن تخدم صناعات كثيرة.
البلاستيك والبيئة