فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 295

د) قضية المساواة بين الرجل والمرأة: وأن الإسلام مايز بينمها فكيف يكون ذلك؟! وهو دين العدل والرحمة!

فقام الوكلاء عن الإسلام من أصحاب التوجه الفكري الأنثوي يصرخون ويقولون؛ لا ... لا ... لا ... الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة، الإسلام لم يفرق بينهما إلا في الميراث، وذلك لضرورة النفقات، وأما تغطية الوجه للمرأة دون الرجل فإن في الإسلام مذهبًا يجيز كشف الوجه للمرأة مثل الرجل، وقد يكون هو الراجح، بل هو كذلك في كثير من البلدان، هل عرفتم الآن أن الإسلام يساوي بين الرجل والمرأة، وأنه من هذه التهمة براء، وأنه مسكين ومظلوم!

لم يستطع أصحاب هذا الفكر الموبوء أن يأخذوا الأمر بقوة ويأمروا قومهم أن يأخذوا بأحسنه، لم يستطيع أولئك أن يقولوا؛ نعم، الإسلام مايز بين الرجل والمرأة وهذا حكم الله تعالى، {وليس الذكر كالأنثى} ، {وللرجال عليهن درجة} ، فهذا أمر الله الذي خلق الخلق وهو أعلم بهم وبطبائعهم، {لا ُيسأل عما يفعل وهم يُسألون} ، فالمرأة تحمل والرجل لا يحمل، والمرأة تحيض والرجل لا يحيض، والمرأة ترضع والرجل ليس كذلك و ... و ... و ... فهلا دعوتم يا دعاة المساواة بأن تساوى المرأة بالرجل في مثل هذه الأمور! أم أن هذا خارج عن قدرتكم وإمكاناتكم؟! فكذلك ما تدعون إليه سواءً بسواء!

هـ) قضية الحدود الشرعية سواء القتل أو الجلد أو التعزير: وما أثير حولها من الغرب، ماذا كان دفاع تلك النابتة؟! لم يكن سوى أن الإسلام يُهَاجَمُ، وأولئك يقرون بالهجوم، ولكن يبررون لماذا الإسلام قرر ذلك، ولم يأخذوا الأمر بقوة قائلين؛ هذا هو الدين من عند الله فمن ابتغى غيره فلن يقبل الله منه، وهذا الدين له استقلاليته فيما يشرع ويأمر به وينهى، والأتباع ليس لهم سوى السمع والطاعة المطلقة التي أوجبتموها للأوامر العسكرية الصادرة من البشر المأفونين فقلتم؛ الطاعة العمياء، وحرمتموها على الإسلام الذي هو من عند الله، ولكن {وما قدروا الله حق قدره} .

و) قضية حرب الإسلام للغرب: والتحذير منهم وأنهم شر الملل والنحل لا يجوز مساكنتهم ولا مواكلتهم و ... و ... و ... فلما ضجر الغرب من ذلك انتقد الإسلام في هذه القضية، فهب أولئك النابتة - الأنوثة الفكرية - قائلين؛ نعم ... هذا خطأ، ولا نظن من المصلحة ولا من الأمانة أن يستمر الخطاب الإسلامي في مواجهة هذا التحدي الغربي مقتصرًا على الهجوم والتذمر والإدانة لما يجري اليوم في العالم وإنما نريد أن نواجه هذا الواقع العالمي بعقلانية ومسؤولية وأن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت