وهذا الطرح من محمد التكروري يلقيه على مسامع القرضاوي وهويدي والغنوشي، وقال هويدي؛ إن الإسلام لا يرفض الغرب إطلاقا، بل حتى عقائده يعترف بها ويقرها، وإنما نرفض أخلاقه، وخصوصًا الكيل بمكيالين! لذا لم تأتي مسألة معارضة القرضاوي لهدم الأصنام في طالبان من فراغ، بل من منهج يسار عليه بخطى مدروسة وموزونة، ليس فيها من عيب عندهم، إلا عجلة بعض أصحابها في تطبيقها، لذا قال القرضاوي: (قال لي بعض الاخوة، الله دا الشيخ أصبح تقدمي!) ، فقال الغنوشي الخبيث وكان بجانبه: (قل لهم أنا تقدميًا ولست رجعيًا) ! والرجعي يا اخوة في عرف هؤلاء هو من يأخذ بكتاب الله وسنة رسول الله ويرجع إلى السلف في فهم الكتاب والسنة.
هـ) ومن ذلك خروج طبقة في مجتمعنا الإسلامي يدعون إلى الجهاد في سبيل الله والدعوة إليه: ولكن بالرواية الهابطة، وبالقصة المنحطة أخلاقيا، فضلًا عن خروجها عن آداب الدين وتعاليمه، زاعمين أن هذا خير عظيم، فالغرب تنتشر أفكاره ومبادئه بالقصة الكاذبة، والرواية المفتعلة الرخيصة، فلماذا لا نكون كذلك؟ فهرع القصاص والروائيون يكذبون، ويختلقون ويسودون الأوراق البيضاء ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، حتى وصل الأمر بهم إلى وجوب تمثيل هذه الروايات المكذوبة، والقصص الهابطة فانتقلوا من مرحلة الرواية التي يجوز فيها الكذب إلى الفعل الذي لا يجوز فيه الكذب كما هو مقررٌ عندهم سابقًا، فبحثوا عن من يفتي لهم بالجواز، مع إدخال العنصر النسائي في التمثيل فوجدوا من يوجب ذلك! القرضاوي، وعبد القادر طاش.
فأفتى الأول بوجوب التمثيل ليس للعنصر الرجالي فحسب بل النسائي، شريطة أن لا تركز الكاميرا على مفاتن المرأة، فإن من أعظم أسباب تأخر الأمة، خلو الساحة من الممثلات المسلمات! وقام الثاني بتنظير مسألة السماع للغناء والإفادة من العلمانيين في هذا المجال مجال الإعلام، ومن قرأ المقابلة السمجة التي أجرتها مجلة المجلة مع عبد القادر طاش صاحب قناة"اقرأ"، علم العقلانية التي يسير عليها الرج، ل بل والله الجهل المقيت بالدين، إذ يقول في إجابة سؤال طرح عليه مفاده، لماذا قناة اقرأ تستضيف العلمانيين؟ فقال العلامة عبد القادر طاش!؛ أظن أن من النقاط التي تؤخذ على الإعلام الإسلامي عدم تحاوره مع الرأي الآخر، ثم قال؛ إن واحدًا من أسباب الأزمة التي تعيشها امتنا في اكثر من موقع هو عدم استيعاب بعضنا مفاهيم الاختلاف، وعدم اتساع صدورنا للرأي المختلف.
أريتم كيف أصبح الكفر رأيا، وكيف نعاتب لماذا لا تتسع صدورنا لهذا الكفر!