فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 295

بل وصل الأمر به أن يقر أننا يجب أن نقف وإياهم أمام عدوان الأكبر، اتدرون معشر القراء من هو العدو الأكبر في نظره؟! اليهود والنصارى؟ لا ... لا ... الشيوعية ودعاتها؟ لا ... لا ... الأمية والتعصب والتواكل، هذا هو العدو الأكبر عند طاش!

ولما سئل عن الموسيقى في القناة؟ قال: (نعم لا تخلو بعض مقدمات البرامج من خلفية هادئة أو مؤثرات صوتية يتطلبها الإنتاج) - قلت يتطلبها اتباع الغرب - قال: (وإن كان موضوع الموسيقى قضية خلافية، فعذرنا أننا نسعى إلى تحقيق أهداف سامية وتقديم رسالة نبيلة مفيدة ونافعة وخيرها كثير! إذًا الغاية تبرر الوسيلة) !

لقد ذكرني قوله هذا بقول شيخه القرضاوي: (أنا ادعو إلى الإختلاط المحتشم) .

ليست البلية في هؤلاء الرعاع وإنما البلية بمنظري الصحوة ورموزها في مجتمعنا الذين ما فتئوا يدافعون عن هؤلاء الشراذم ويغررون الأمة بهم ويخدعونها عندما يقولون عن هؤلاء الحثالة؛ مفكرين وعلماء ودعاة، بل قال أحدهم؛ تسألون من القرضاوي؟! من انتم؟! القرضاوي هو الإسلام! أواه ... لو كان المخالف لهم من أصحاب التوجه السلفي حيث ينسفون قاعدتهم المشهورة التي قدموها على القرآن والسنة؛"نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا عليه"، بل ينسفون جميع مبادئهم ليتخلصوا من الفقه المحافظ والجامد.

لقد دار بيني وبين أحد المسؤولين عن أحد المنتديات نقاش هادىء ختمته بالسؤال الأتي؛ لماذا صدوركم لا تستوعب المخالفين لكم من أصحاب التوجه السلفي؟! فقال: لأنهم هم البلاء، وهم الذين ينقبون فيستطيعون إظهار البلايا، وهم أصحاب حجة وبيان ودليل يصعب احتوائهم، قلت له: بل لا تتوفر فيهم التبعية المطلقة التي تنشدونها من الناس جميعًا!

وغير ذلك من القضايا، تتعدد بتعدد ظروفها واختلاف ملابساتها ...

المهم؛ إلى متي يستمر هذا الدفاع الهزيل؟! متى ينتقل الإسلام من الدفاع إلى الهجوم؟! متي ننتقل من هذه المرحلة الهشة النخرة إلى الطرح المؤصل بقوة، والتنظير المدعم بالأدلة؟! إلى متى سياسة الانبطاح؟! متى نقول للكفرة وللملحدين والمرتدين، لكم دينكم ولي دين؟! لماذا دومًا الإسلام في قفص الاتهام؟! ولا يدافع عنه إلا ذلك المأفون؟! هش الفكر والفكرة! أنثوي الطرح والتعقيب، نخر الفؤاد والجنان!

قد يقول قائل: (الدين متين ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت