فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 295

المجالس التشريعية اليهودية والنصرانية بحجة سد الثغر وإيجاد البديل، وإن لم ندخلها نحن دخلوها هم وبالتالي لن نستطيع نشر الإسلام!

فهذا نائب رئيس البرلمان في تايلاند البوذية - مسلم كما يقال - وكذا نائب وزير الداخلية ونائب وزير الخارجية في نفس البلد، بل إن نائب وزير الخارجية المسلم هو الذي أوقف مشروع هيئة الإغاثة الإسلامية!! دون غيره من الوزراء الكفرة. بل وصل بهم الحال أن دخلوا الجيش الأمريكي القذر مجندين لمصالح أمريكا واحتلاها للشعوب الإسلامية بعد جزر أهلها جزر الخراف فهذه أفغانستان الجريحة يشارك في ضربها أربعة ألآف جندي مسلم أمريكي - والإسلام منهم براء - بعد أن أفتى لهم الغادرون بامتهم ودينهم حيث الوطنية توجب عليهم الانصياع لاؤامر الجيش وكذا الراتب الذي يأخذونه - حللوا رواتبكم - حتى وإن كان الأمر جزر المسلمين واخضاعهم للكافرين!

وهذا لا شك توسع كفري خطير في قاعدتهم المزعومة، وهناك توسع لا يصل إلى الكفر يجري في دم اليقظة جريان الماء في النهر المتدفق والشلال المتصبب، بسبب رموز التخذيل.

لذا ظهر ما يسمى بالفكر الإسلامي عله والعياذ بالله يكون بديلًا عن الوحي أو يسد مسده، لقاعدتهم السالفة الذكر، وظهر المفكرون للإسلام علهم يسدون الثغر بدل الأنبياء جريًا على القاعدة الآنفة، وإلا ما معنى تشريع هؤلاء بفكرهم الرقيع وأطروحاتهم اللقيطة تشريعًا وطرحًا لم يأذن به الله كما سيأتي الآن بمشيئته تعالى.

إن الهزيمة النفسية التي يعيشونها هؤلاء ومعهم رموز الصحوة المخذلة إزاء هجوم الأعداء علينا ورؤيتهم للأعداء يتقلبون في البلاد يمنة ويسرة، وكذا قلة علمهم وورعهم وبعدهم عن فهم الدين ومقاصده وحبهم للشهرة والظهور، كل ذلك دعاهم إلى هذا الطرح السمج. وذا بين في دعوتهم لتجميع المسلمين تحت الحد الأدنى من الإسلام، وأن الواجب أن نخشى على أنفسنا من أنفسنا لا من الغرب وأن ليس لدينا مشكلة في التعايش مع اليهود والنصارى ولكن المشكلة عند الغرب في التعايش معنا.

لقد خلط هؤلاء الغادرين بأمتهم الإسلامية بين سماحة الإسلام مع أهل الكتاب سماحة ضيقة جدًا وبين اتخاذهم أولياء، حيث لم تتضح بعد لهم الرؤية الحقيقة لهذا الدين ولم يدركوا غوره، بل ينقصهم الإيمان العميق بهذه العقيدة ولا يعون طبيعة المعركة التي بيننا وبين أعداء الله من شتى الملل والنحل حتى من بعض من ينسب نفسه للإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت