يخيم على الأمريكان القذرين هوس ضرورة تقسيم خارطة الشرق الأوسط من جديد حيث تكثر الشعوب المسلمة هناك ... وهذا التقسيم متوقع إلى حد عظيم إن تمت الحرب سواء كسبت أمريكا الحرب أو كسبها نظام البعث مالم يتدخل المجاهدون في سبيل الله فيحسمون الأمر لصالح الأمة الإسلامية ...
وأعلم أن الأمر ليس بهذه السهولة يتدخل المجاهدون فيحسمون الأمر فلاشك أن بين ثنايا هذا التدخل ما الله به عليم من عرض الأمة على البلاء ودار الفتن ولا بد من العناء والتعب والنكد، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .
خامسًا:
إن العراق بموقعه"الاستراتيجي"يشكل للطواغيت الأمريكان نسرًا قدماه في أرض العراق ورأسه في الجزيرة العربية وجناحه الأيمن على الشام وما جاورها وجناحه الأيسر على دول الخليج وذيله على تركيا وايران فاحتلاله ومن ثم جعله أكبر قاعدة للأمريكان في الشرق الأوسط بل في العالم بغية يهودية أمريكية سبب هذه البغية المد المتنامي لليقظة الإسلامية التي أقضت مضاجع الأمريكان وأسيادهم اليهود إذ المد الأصولي لا يخرج إلا من الجزيرة وهم لم ينسوا بعد أئمة الدعوة السلفية المجاهدون في سبيل الذين يقولون بالحق وبه يعدلون ... كيف ينسون والشبيبة المؤمنة التي خرجت من الجزيرة هي التي جعلت الطاغوت الأمريكي يترنح في أحداث 11 سبتمبر.
إذًا لا بد من السيطرة على العراق واحتلاله، ولا يكون ذلك إلا بشن الحرب عليه متخذين وجود أسلحة الدمار المزعومة عند العراق الركيزة في هذه الحرب القذرة إنه احتلال له ما بعده إذ سينتقلون بعد ذلك إلى دعم الفرق الطائفية المعادية لأهل السنة والجماعة داخل أي بلد يريدون إسقاطه لتتم قسمته قسمة عادلة.
وربما جعلوا الدولة الواحدة عشرين دولة كما كانت الأندلس ... فتارة يدعمون الرافضة وأخرى اللبراليين وثالثة القوميين وربما في التوجه الواحد يدعمون جناحًا على آخر!! حقًا إنها {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} ، إن الله تعالى يقول في شأن المصدقين ببراءة أمريكا من هذا المكر الخبيث والذين يدافعون عنها ويلهثون وراءها طلبًا للعيش الذليل - التعايش - {وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} .