فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 295

بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، {اشترى} بصيغة الماضي وليس في الإسلام فحسب بل في جميع الأديان السماوية. وليعلم أن النصر ليس لأولئك الذين لا يجيدون إلا لغة التذمر والصياح والتخويف والإرجاف في وقت يعدوا علينا الصليبيون برماحهم ونبالهم.

فأطلقوا الأيدي تقاتلهم علها تقطع السيف في أجسادهم إربا إربا، وأطلقوا النار فلا حق يدوم بلا رجال تذود عن حياضه ... ومن كان ينصر دين الله فيجب أن ننطلق أمامه مثل أسد الحرب النجب متناسين دعاوى المخذلين الخمل.

أخيرًا:

ليعلم العالم أجمع - وأخص الطواغيت الأمريكان - أن تلك الضحايا التي جندلت في أفغانستان وغيرها من شعوبنا المسلمة لها في أعماقنا واعماق امتنا الإسلامية ثار عرفناه بالدم القاني حيث عاث اليهود الأمريكان فسادًا في مرابعنا وراحوا يفتكون بإخواننا يمنة ويسرةـ ولم نشاهد من المدعين التصدي لهم إلا شتمًا وسبًا، ليس للطواغيت بل لأبناء أمتهم الجريحة لكن:

دكت بيوتٌ على أصحابها علنًا ... وتحت كثبانها أهلي وجيراني

ونشوة تشتكي أهوال فاجعة ... ياللمصاب فليل الهم أردان

أين الحميات أين الدين وآسفا ... على شعور غدا جلمود صفوان

هل حرروا اسرةً هل انجدوا بلدا ... أم قولهم نسج أفاك وفتاني

والمدعون التصدي أين وثبتهم ... يوم الكريهات لم تظفر بأعواني

آي من الذكر فيها عز أمتنا ما أحسن السير في أفياء قرآن

إما إلى النصر والتحرير موعدنا أو جنة ذات روضات وريحان

هذا ما أردت ايضاحه إيضاحًا مختصرًا في هذه العجالة، فما حصل فيها من صواب فمن الله وحده وما حصل فيها من خطأ فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان.

كتبه؛ عبد العزيز بن صالح الجربوع

29/ 1/1424 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت