فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 295

هل أنت من المتأثرين، لهلاك الذين قال الله عنهم (أولئك هم شر البرية) ولتأثرك هذا ما يبرره، عجيب هذا التباكي على الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة! وقالوا إن الله هو المسيح بن مريم، أين أنت من قوله تعالى: (ويشف صدور قوم مؤمنين) وقوله تعالى: (فإنا نسخر منكم كما تسخرون) وقوله تعالى: (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون) وهل نسيت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبشر بموت الطواغيت ومن ذلك تبشيره بموت كسرى؟!

قال الشيخ: (إن الولايات المتحدة ستخطئ خطأً تاريخيًا إذا أفلحت من جديد في حشد عداوة المسلمين لها ضمن آلية معالجة هذا الحدث، وإذا أخذت البريء بذنب المتهم، أو اعتبرت ثقافة المسلمين وعقيدتهم ومناهج تعليمهم وطرائق حياتهم مسؤولة عن هذا الاتجاه) .

التعليق:

فخم الشيخ أمريكا، فقال: (إن الولايات المتحدة) ، وهذا من تعظيم الطواغيت فيكفي أن يقول أمريكا أو النصارى، بدلًا من وصفهم بالاتحاد الذي يحلوا لهم أن يوصفوا به، فالأصل أن لا يمدح الكافر وأن لا يذكر إلا بمساويه حتى لا يقع في القلب حبه والركون إليه، ولكني أجد الشيخ تحاشا أن يصفهم بالكفرة الملاحدة والطواغيت الجلاوزة، وأعظم ما وصفهم به أن قال: (إن أحرص الناس على حياة) ،فيال العجب من هذا التوخي والحذر من وصفهم بالكفر والزندقة، وفي باقي المقال لم يزد على وصفهم بالغطرسة والظلم، وهذا مما قد يقع فيه حتى المسلم، فلماذا لا تصفهم بما انفردوا به من كفر وإلحاد؟!

ثم أي ولايات متحدة بعد أن حدث لها ما حدث في غمضة عين فمات في دقائق مالم يمت في شهور في الحرب العالمية الأولى والثانية.

لذا أقول للشيخ؛ هم عندنا لا يعدون ما قال ابن القيم رحمه الله:

لا تخش كثرتهم فهم همج الورى ... وذبابه أتخاف من ذبان فاثبت

وإذا تكاثرت الخصوم وصيحوا ... فصيحتهم كمثل دخان

يرقى إلى الاوج الرفيع وبعده ... يهوي إلى قعر الحضيض الداني

واشغلهم عند الجدال ببعضهم ... بعضا فذاك الحزم للفرسان

وإذا هم حملوا عليك فلا تكن ... فزعا لحملتهم ولا بجبان

واثبت ولا تحمل بلا جند فما ... هذا بمحمود لدى الشجعان

فإذا رأيت عصابة الإسلام قد ... وافت عساكرها مع السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت