فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 295

تعبدون ... ؛ لما ناله ما ناله هو وأصحابه من الأذى، ولما احتاجوا إلى الهجرة والخروج من أحب بقاع الأرض إليهم، ولبقوا في ديارهم وأوطانهم آمنين.

كتب بعضهم في مجلة عصرية، محاولا أن يمسك العصا من المنتصف - كما يقولون - فهو سلفي كما صنف نفسه، ولكنه ينتقد"السلفيين الجهاديين"كما سمى أهل هذا المنهاج ... وكأنه يريدها سلفية من غير جهاد!

فالسلفية الجهادية تعرضت لضربات عديدة، ولذلك فهو يبحث عن سلفية لا يضربها الطواغيت، ولما فتش هنا وهناك وجد ضالته في سلفية اصلاحية ترقيعية، تنخرط في المجتمع وتذوب فيه ... ولما كان هذا شيء ليس من هدي الأنبياء وطريقة دعوتهم لم يتأت له أن يجعلهم ومن سار على دربهم من الصحابة والأئمة والتابعين قدوة هذا التيار ... وناسبه أن يختار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبدة ومن لف لفيفهم اسوة وقدوة له ولتياره!

وعهدي بالرجل أنه كان ممن ينشر ويروج لكتابات من سماهم بالسلفيين الجهاديين، فلا أدري أهي التجارة في بضاعة بارك الله فيها في زماننا، امتطى الرجل صهوتها لعرض من الدنيا، أم أنها قناعات كان يتبناها في المنهاج ثم ماذا ... ؟ على كل حال أقل أحواله انه لم يكن يطعن من قبل في منهاجنا ...

ثم جمعني به يوما مكتب واحد من مكاتب تحقيق أعداء الله، وضرب كل منا بضع عصي، وأودع كلانا زنزانة انفرادية، أقل من ثلاثة أسابيع، خرج الرجل بعدها بهذه الأفكار الإصلاحية التجديدية التنويرية، يروج لها، ويذم السلفية الجهادية ويصفها بالانغلاق والجمود و ... و ... ويبرا منها.

وهكذا عهدنا بالابتلاءات والسجون؛ إما أن تثمر وإما أن تكسر.

على رسلك أيها"السلفي الاصلاحي"؛ إنك لم تذق بعد شيئا ... إنما هي عصي معدودات ... أو تظن أنك بذبحك لإخوانك بمثل هذه المقالات وبراءتك من هذا المنهاج والتي قدمتها قربانا لرضى الطواغيت؛ ستنال هذا الهدف المنشود ... مسكين أنت إن كنت تظن ذلك!

ربما كانت العصي المعدودات التي نلناها سويا مؤلمة بعض الشيء، لان الطاغية الذي كان يمسك بالعصا لم يكن يأبه أين تقع عصاه، على الرأس أم على الوجه أم الأصابع أم غيرها؛ لا جرم أن تقول بعد ذلك إذن مزورا للحقيقة عن السلفيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت