التجديد، التحديث، أي جعل الاسلام حديثًا وغيرها من الشعارات التي يردا أن تحل محل الدين ومظاهر"تسطيح العقلية الاسلامية"،"وتهميش الاسلام"بجعله على هامش الحياة"وتأصيل جذور العقلية المادية الرعناء") [[1] ].
ويقول: (وتفنيد دعاوى الخصوم للدين بغير علم الذين يضغطون الإسلام للواقع ويسخّرون النصوص لآرائهم الشاذة وأقوالهم الفجة من أجل الواجبات وبيان زلة العالم محمدة في الإسلام) [[2] ].
ويقول: (فما أن يقبض عامل قبضة من الهداية ليرمي بها على بدعة وعماية إلا وترى في الصف نزرًا رغبت بطونهم، ملتفين بملآتهم، أشغلتهم دنياهم عن آخرتهم دأبهم دأب"المَوالِسَة"يرمون بالتخذيل والتحطيم صبرة بلا كيل ولا وزن فيبسطون ألسنتهم بالنقد حينًا والإستعداء حينًا، وينزلون أنفسهم في"روزنة"يفيضون فيها الحكمة، والتعقل، والذكاء الخارق في أبعاد الأمور وهكذا في أمور ما إن تفور إلا وتغور؟ وهم في الحقيقة: المخذلون المنزوون عن الواقع الفرارون من المواجهة وارثوا التأويل الخاطئ لقوله تعالى: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ) [[3] ].
وقال: (و هكذا تلاك هذه الظاهرة المؤذية بصفة تشبه الحق وهي باطل محض، وهذه الظاهرة إنما تنتشر لقصور الفهم وضعف القدرة و تقلص علم الوحي وأنوار النبوة، والركون إلى الدنيا، والإغماض على أثرة، أقذاء فكأن الوقت، وقت فترة في ذلك الأمر إذا العلماء يقلون تارة ويكثرون أخرى. فقلي بربك إذا أظهر المبطلون أهوائهم، والمرصدون في الأمة: واحد يخذل، وواحد ساكت فمتى يتبين الحق؟ إلا إن النتيجة تساوي: ظهور الأقوال الباطلة والأهواء الغالية على الدين، الحق بالتحريف والتبديل، وتغيير رسومه في فِطرِ المسلمين فكيف يكون السكوت عن الباطل إذًا حقًا والله يقول: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} ، ألا إن السكوت عن كل مبطل وباطلة أبدًا: هو هنا أبطل الباطل وخوض في باطن الإثم وظاهرة فيالله كيف يؤول"التخذيل"إلى مكيدة للإسلام يصير بها ناهيًا للأهواء ألا إنه لولا تكفل الله بحفظ دينه وبعث حراسة وحماتة
(1) الردود/ ص: 9 - 10.
(2) الردود/ ص: 49.
(3) الردود/ ص: 74.