فهرس الكتاب
فأجاب: (يمكن وجود ممثل للمذاهب الفقهية كالمالكية أو الشافعية أو الأحناف أو الظاهرية أو غيرهم. أما المدارس العقدية؛ فإن نظام الدولة ونظام المجلس - فيما أحسب - قائم على اشتراط أن يكون أعضاؤه من أهل السنة، وأعتقد أن بعض هذه المطالبات ربما تؤجج الانتماءات المذهبية الطائفية بدلًا من معالجتها) [[1] ].
أولًا: يفهم من المدارس العقدية أن المقصود بها كما يسميها البعض أطياف الأمة كالرافضة والإسماعيلية والصوفية وهو وضّح أن مشاركة المذاهب الأخرى من مالكية وظاهرية لابأس بها فلم يبق إلا هذه النِحل ... وغيرها وهي ولا شك مدارس جاهلية ومذاهب وثنية ونحل باطلة كفرية.
ويفهم من هذا الكلام؛ أن نظام الدولة لو لم يشترط أن يكون الأعضاء من أهل السنة لكان الأمر واسعًا.
وفي هذا الكلام مأخذ من وجهين:
-الوجه الأول: أن نظام الدولة أو نظام المجلس إن كان مشترطًا هذا الشرط فالأمر مباح وسائغ وإذا كان لم يشترط فيمنع تبعًا للنظام وهذا الكلام بطلانه معلوم من الدين بالضرورة إذ لا مرجعية في أي شيء من أمور الدين والدنيا إلا للكتاب والسنة، فكيف بهذه المسألة العظيمة الخطيرة قال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله .... } ، وقال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم .. } ، وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحد} ، وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ ... } وغيرها كثير من الآيات.
-الوجه الثاني: أن هذا الكلام فيه إقرار للمذاهب الجاهلية والأديان الوثنية والملل الكفرية.
أيضا أن هذا الكلام يوحي إلى أن الدولة"مسلمة"، بل على مذهب أهل السنة، وفي هذا تلبيس وتضليل للناس، ولا ندري كيف تجاهل نواقض الإسلام وخوارمة التي ارتكبتها الدولة، ومن أواخرها وقوف الدولة مع الصليبيين في ضرب العراق، وقد صرح بذلك بوش ونائب وزير الخارجية الامريكية ووزير الدفاع رامسفيلد في لقاءه مع الامير سلطان وهذا مشهور حتى بين العوام.