فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 295

ولا ينفعون ولا يضرون، جعلوا ذلك شتما، فإذا عرفت هذه عرفت أنه لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض، كما قال تعالى: {لاتجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ... الآية} ، فإذا فهمت هذا فهمًا جيدًا عرفت أن كثيرًا من الذين يدّعون الدين لايعرفونها، وإلافما الذي حمل المسلمون على الصبر على ذلك العذاب والأسر والضرب والهجرة إلى الحبشة، مع أنه صلى الله عليه وسلم أرحم بالناس لو يجد لهم رخصة لرخص لهم، كيف وقد أنزل الله: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ... ) فإذا كانت هذه الآية فيمن وافقهم بلسانه فكيف بغيرذلك} ) [[1] ].

وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (ولولا التغليظ لما جرى على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من قريش ما جرى من الأذى العظيم كما هو مذكور في السير فإنه بادئهم بسب دينهم وعيب آلهتهم) [[2] ].

وقال رحمه الله: (فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم إلا باعتزال أهل الشرك وعداوتهم وتكفيرهم فهم معتزله بهذا الاعتبار لأنهم اعتزلو أهل الشرك كما اعتزلهم الخليل إبراهيم عليه السلام) [[3] ].

بل أمر الله بقتال المشركين والبراءة منهم والتغليظ فضلًا عن الاعتزال، فقال تعالى: {يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} ، وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين .. } ، وهذه الأمور معلومة من دين الإسلام بالضرورة ولا ينكرها إلا مكابر أو جاهل فكيف بالتعايش معهم والتزاور والتقارب والثقة بهم أعاذنا الله من شرهم وبلائهم.

2)مشرف الموقع يرى أن نظام الدولة له حق التشريع:

حيث أنه سُئل: (هل ترحب بوجود ممثل لكل المذاهب في هيئة كبار العلماء في السعودية؟) .

(1) مجموعة التوحيد/ ص: 22.

(2) مجموعة التوحيد/ ص: 34 - 35.

(3) فتاوى الأئمة النجدية/ 1/ 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت