بالأمس ذهب سلمان إلى ليبيا ليُأسلِم الواقع في أذهان الشباب، ويقنعهم بحرمة الخروج على الطاغوت الكافر، ويحذرهم من مسالك الغلو وأفكار الخوارج ..
واليوم أصبح سلمان يفتي بوجوب الخروج على من كان يحرم الخروج عليه!!
هكذا وجوب الخروج حتى دون شرط القدرة الذي لا يفهمونه على وجهه!!
وكذلك اليوم أصبح سلمان يكشف دموية القذافي وجرائمه بحق المسلمين، فكشف عن مذبحة سجن أبو سليم، وعن مشاهدته لأثر قنابل النابالم على الجبل الأخضر حين زار ليبيا!!
وكذلك أخذ يُلّوح بكفريات القذافي وزندقته، ويخبر الناس بوجود فتوى للمشايخ في ذلك!!
وعلى الجانب الآخر كان التعليق على هذا التبدل من قِبَل (زيف الإسلام) :
(هذولا المشايخ بفلوس يجيه اليوم يقول اطلع ادعي على مصر، ادعي اليوم على ليبيا، لا أشكر النظام هذا، عارفينهم هذول، عارفين تاريخهم وأصلهم وفصلهم، ما هو لما كانت الايام كويسه كانوا يجونا وياكلوا ويشربوا عندنا ويتملقون عندنا ويلعقون أحذيتنا، ما كنا نعرفوهم، ما هم مصورين معانا، وكانوا يجوني، وكنت أنا الطفل المدلل بتاعهم، وفجأة انقلبوا، لكن هم المساكين يقولون: اللي عنده سيْد ما عنده صاحب هذه فتنة لكن أبشرهم وأبشرهم بالنار) .
ولست أجد وصفًا لهذه الحال أبلغ من قول الله تعالى {وتقطعت بهم الأسباب} .
هكذا يفضح الله أهل الباطل، ويكشف أستارهم، ويزهق أباطيلهم، ليُظهر الحق الذي توادوا واجتمعوا من قبل لأجل وأده وحربه، فانقلب سحرهم على أنفسهم، وكان الأمر كما قال الله {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) } (الأعراف) .
وخيب الله الفريقين، وأركسهم في شر أعمالهم ..
أما لاعقوا الأحذية فقد تخلوا عن أحباب الأمس لما دارت عليهم الدوائر، وجرت رياح الشعب الليبي بما لا تشتهي سفن طواغيت تلك البلاد، فأيقنوا أن تلك الأحذية التي أكثروا لعقها قد اهترأت وبلِيَت ولم تعد تحمي أرجل أصحابها، وعرفوا من يكون صاحب القرار فيمموا نحوه وولوا شطره ..