فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 295

أقول: رغم أن الجواب جاء مقتضبًا لا يتعدى الأربعة أسطر، إلا أنه حوى على أخطاء فادحة لا تليق بالشيخ، ولا بمكانته العلمية، ولا بالأمانة الملقاة على عاتقه كداعية إلى الله.

لذا تعين التنبيه والبيان:

-قال: (تكفير الأعيان والأشخاص مزلقٌ خطير ... ) .

أقول؛ قوله (تكفير الأعيان والأشخاص) ؛ عام وشامل لمطلق الأعيان والأشخاص؛ بما في ذلك أعيان وأشخاص الكفار الأصليين، وهذا خطأ ظاهر، والصواب أن يقيد إطلاقه فيقول: (تكفير أعيان وأشخاص المسلمين مزلق خطير ... ) ، لأن تكفير الكافرين الذين كفرهم الله تعالى وحكم عليهم بالكفر، واجب شرعي لا يجوز التوقف أو التردد فيه.

فكما أن تكفير المسلم مزلق خطير كذلك عدم تكفير الكافر مزلقٌ خطير لا تُحمد عُقباه، فقد نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إجماع أهل العلم على تكفير من لا يُكفِّر الكافر أو شكَّ في كفره، لأن عدم تكفير الكافر بعينه يتضمن تعطيل حكم الله ورده، ووصف الأشياء بغير وصف الله تعالى لها!

-قال: (كائنًا ما كان خطؤه ... ) .

أقول: قوله"كائنًا ما كان خطؤه"، هو أيضًا عام وشامل لمطلق الخطأ بما في ذلك خطأ الكفر والشرك، والزندقة والردة مهما كان مغلظًا ومركبًا، وهذا خطأ ظاهر، فظاهر قول الشيخ أنه يمنع من تكفير مطلق الأعيان والأشخاص الكافرين المجرمين مهما كان كفرهم ظاهرًا وبواحًا، وهذا مزلق خطير تقدمت الإشارة إليه أعلاه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت