فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 295

سادسًا: نقل المقال ظروف انفصال جبهة تحرير مورو الإسلامية بقيادة سلامات هاشم عن جبهة مورو الوطنية بقيادة نور مسواري، وذكر أن الخلاف بين الجبهتين الذي سبب الافتراق هو أن (جبهة مرور الوطنية ترى الاندماج تحت السيادة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الإسلامية ترى الحصول على حكم ذاتي) وهذا غير صحيح بل جبهة مورو الوطنية تسعى للحصول على الحكم الذاتي وقد حصل لها وأعطيت الحكم الذاتي في أربع محافظات من أصل أربع وعشرين محافظة وهذه المحافظات هي (جولو) و (منجندناو) و (تاوي تاوي) و (لانو الجنوبية) ، ونور مسواري هو الآن محافظ هذه المحافظات وينتهي حكمه في منتصف شهر 7 من عام 1422هـ إلا أنه الآن لا يعد زعيم جبهة مورو الوطنية بل إنه عُزل ويدير الجبهة الوطنية الآن مجلس تنفيذي يضم خمسة عشر عضوًا، ونور مسواري هو سفير الفلبين لدى منظمة الدول الإسلامية، ولم يذكر المقال فارقًا بين الجبهتين إلا أن أن مسواري يرى الانضمام وسلامات يرى الاستقلال، ولم يذكر المقال أن الفارق الأكبر بين الجبهتين أن الأولى تنتهج العلمانية منهجًا لها بشهادة سلامات هاشم والثانية تنتهج الإسلام منهجًا لها.

سابعًا: لقد ذم المقال نقلًا عن قادة جبهة تحرير مورو جماعة أبو سياف وهذا الذم هو الذي من أجله نزل المقال في موقع الإسلام اليوم بدليل تقديمه بذلك العنوان البراق، وأيضًا بسبب رضاهم لهذا الذم ولم يعقبوا عليه بكلمة واحدة، وهذا الذم الآثم هو أيضًا الذي دفعني لأن أكتب هذه الصفحات، فمما جاء في المقال عن جماعة أبو سياف من ذم قال سلامات هاشم عن أسلوب الاختطاف (موقفنا واضح ومعلوم من هذه المسألة نحن لا نقرها ولا نعترف بشرعيتها وسبيلنا الجهاد موجه ضد المحتل فقط) وقال مهاجر إقبال أحد قادة الجبهة (نحن لا نقر أساليب الخطف والقتل بحق المدنيين) وأشار لاستخدام الحكومة لجماعة أبو سياف بقوله (وهي حريصة - أي الحكومة - على مواصلة جماعة أبو سياف لهذا الأسلوب حتى تظل قضية مسلمي مورو موجودة على الساحة الدولية والإعلامية بهذا الشكل المرفوض) ثم ذكر أن الحكومة فعلت مجازر أشد من جماعة أبو سياف وقال (وباطبع هذا لا يعني أننا نقر أسلوب الاختطاف) ، وقال محمد منتصر أحد قيادي الجبهة أنهم يدعون جماعة أبو سياف لترك الخطف وغيرها من الأساليب التي لا يقرها الإسلام كل ذلك حتى (لا تتشوه صورة ومعاني الجهاد الإسلامي الصحيح) وأشار المقال إلى أن جماعة أبو سياف وجبهة تحرير مورو (لا تربط بينهم سوى وحدة الصراع مع الجيش الفلبيني والحكومة الفلبينية) .

نعوذ بالله من هذا القول وأين رابط لا إله إلا الله؟ وأين رابط دين الإسلام حتى ولو بالاسم؟ أين الرابط بينكم وبين جماعة أبو سياف أم أنهم كفروا لأنهم لا يوافقونكم المنهج؟ أهكذا العدل والإنصاف؟ رغم أن هذا الكلام لم تقله جبهة تحرير مورو الإسلامية في حق جبهة مورو الوطنية العلمانية، بل اكتفت بالقول أن الخلاف بينهم على أن الأولى تريد الاستقلال والثانية لا مانع لديها من الانضمام إلى الحكومة الفلبينية.

وقبل أن أسوق الحكم الشرعي لجماعة أبو سياف أنقل ما قال لي سلاما هاشم بنفسه عندما زرته في مقره السري وقد وجهت إليه عدة أسئلة جاءت كرد صريح على ما نقل من ذم آنفًا سواءً عنه أوعن قادة الجبهة، وهذه الأسئلة هي:-

سألت سلامات هاشم ما هي مبررات جماعة أبو سياف في نهج الاختطاف؟ فقال: يقولون إننا نخطف القساوسة وأبناء القساوسة الذين جاءوا إلى جزيرة مندناو لأن هؤلاء جاءوا لمساعدة الحكومة لإخراج الناس عن الإسلام، وكذلك نحن نخطف التجار وأبناء التجار الذين جاءوا لسرقة ثروات جزيرة مندناو من أيدي المسلمين وتوطين النصارى كأيدي عاملة في الجنوب، ولا يمكن لنا أن نضغط على هؤلاء لترك مشاريعهم الهدامة ضد الإسلام والمسلمين إلابهذه الطريقة وذلك بإرهابهم وخطف أبنائهم وزعزة أمنهم ليتركوا المنطقة.

وسألت سلامات هاشم أيضًا هل جماعة أبو سياف تُدعم من ليبيا أو توجه منها؟ فقال: لا هذا ليس صحيح أبدًا، وأكد النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت