فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 295

وتجنبًا لكل هذا حتى لا ننشغل ببعضنا ألا نوجه نحن سلاحنا لعدونا، وأنتم توجهون ألسنتكم لأهل البدع والضلال والفجار وإنكار المنكرات وتأصيل التوحيد، وما أجمل النظريات إذا قرنت بالتطبيق، وكما يقول المثل (أسمع كلامك فيعجبني وأرى أفعالك فأتعجب) .

وختامًا: عذرًا عذرًا عذرًا لإخواني في جبهة تحرير مورو الإسلامية فوالله لم أكن أبدًا أسعى للقول فيكم بما يسوئكم، فإننا نناصركم بما نستطيع سواءً في منهج الجهاد أو الإصلاح، ولم أكن أبدًا أسعى لأفت من عزائمكم فواصلوا الطريق والله معكم، ولم يجبرني على القول فيكم إلا دفاعي عن إخواني المجاهدين، فلما كان إضاح حقيقة الوضع وتقريب الحقيقة هي السبيل الوحيد لوصف حال إخواننا المجاهدين، تجشمت ذلك النهج الذي لا أرتضيه في النقد وقلت ما قلت، ويعلم الله أني لم أطلب من وراء ذلك إلا رضى الله، ونصرة المجاهدين.

ووصيتي لإخواني المسلمين في كل مكان أن يقفوا مع الجهاد والمجاهدين في كل زمان ومكان، فإن الجهاد ماض إلى يوم القيامة، والسعيد من لحق بركب الشهداء، واعلموا أن المجاهدين في كل مكان هم بأمس الحاجة إلى نصرتكم ومؤازرتكم وتقويمكم لهم، وقبل أن تنقدوا المجاهدين احرصوا على السماع منهم ونصحهم، وسوف يأتي النصح بثماره لتقويم المناهج والله الموفق لكل خير.

وأذكركم ببعض أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم روى النسائي في سننه عن سلمة بن نفيل الكندي رضي الله عنه قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال (كذبوا الآن الآن جاء القتال ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهو يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث وأنتم تتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وعقر دار المؤمنين الشام) وروى ابن عساكر أيضًا عن زيد بن أسلم عن أبيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (لا يزال الجهاد حلوًا خضرًا ما قطر القطر من السماء وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء منهم: ليس هذا بزمان جهاد فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد، قالوا يارسول الله أو أحد يقول ذلك؟ قال: نعم من لعنه الله والملائكة والناس أجمعون) فإياكم إياكم أن تكونونوا من الكاذبين فتقلوا لا جهاد وقد وضعت الحرب أوزارها، وإياكم إياكم أن تكونوا من الملعونين فتقلوا ليس هذا بزمن جهاد، فاحذروا أن تقولوا مثل ذلك تحت أي مبرر كان ولكن حدثوا أنفسكم بالغزو أو أمسكوا ولا تصدوا عن سبيل الله وحاولوا دومًا أن تكونوا من الطائقة المنصورة التي من أعظم صفاته أنهم (يقاتلون على الحق) نسأل الله لنا ولكم الهداية.

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخوكم / أزمراي (الشهيد الشيخ يوسف العييري رحمه الله)

تنبيه:

القصة كانت أن موقع الإسلام لما نشر ذلك التقرير المجحف جاء أحد الأخوة إلى الشيخ يوسف وقال له المسألة كلها وطلب من الشيخ يوسف أن يصوغ له الرد، فقام الشيخ بصياغة هذا الرد الجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت