فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 295

أقول: لولا أن بيان الشيخ قد ذهب في كل اتجاه .. وتناقلته وسائل الإعلام المختلفة .. واطلع عليه العامة قبل الخاصة .. وكثر سؤال واعتراضات الإخوان عليه .. لكان هذا الطلب وجيهًا .. أما أنه حصل ما تقدمت الإشارة إليه .. فإن البيان والرد حينئذٍ لا بد أن يكون على الملأ إبراءً للذمة، ونصحًا لمجموع الأمة .. والله تعالى المستعان!

وطريقتنا في تسجيل الملاحظات والتعقيبات تكون بعد أن نتناول كلام الشيخ فقرة فقرة .. ثم يأتي التعقيب بعدها، وعلى طريقة قال وقلت.

قال الشيخ: (فهذه كلمات دعاني إلى إخراجها إبراء الذمة، وإلحاح الأمة، وجسامة الأحداث .. ) اهـ.

أقول: قد جاء بيانك يا شيخ - على أهميته - متأخرًا عن وقت الحاجة .. وبعد أكثر من شهر من حصول الأحداث .. وتأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو معلوم لا يجوز!

فقد تكلم فلان وفلان وفلان .. حتى لم يبق أحد إلا وتكلم وأدلى بدلوه إلا أنت .. حتى ظننا أنك منعت من الكلام أو البيان .. علمًا أنك أولى الناس بالكلام والبيان .. وبخاصة في الساعات الأولى من الأحداث .. الأكثر اضطرابًا ومروجًا .. وفتنة!!

ومن قبيل رد الفضل لأهله فإن أول من تكلم في هذه النازلة الخطيرة الشيخ البصير حمود بن عقلاء الشعيبي جزاه الله خيرًا .. فجرّأ الآخرين على الحديث والبيان .. فتكلم بعده المتكلمون .. نسأل الله تعالى أن يكتب له أجر كل من تكلم بحق في هذه النازلة!

قال: (أما أنا فأقول إن لم يدمرها الله كلَّها - أي لأمريكا - فلحكمة عظيمة يعلمها، وهي أنه سيخرج منها من يعبده ولا يشرك به شيئًا، وما ذلك على الله بعزيز) اهـ.

قلت: قوله"وهي أنه سيُخرج منها .."هو حكم يفيد تأكيد أن الله سيُخرج منها .. وهو من التألي على الله بغير علم!!

فما أدراك يا شيخ أن الله سيخرج منها من يعبده .. هل اطلعت على ما في نفس الله نحو أمريكا وشعب أمريكا .. حتى تجزم بأنه تعالى سيخرج من أمريكا من يعبده؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت