ثم هاهي الأخبار تطالعنا اليوم عن اتفاق الدولة السعودية وتنسيقها مع المجتمع الدولي على تنصيب الكافر الفاجر ظاهر شاه كحاكم على أفغانستان .. عند سقوط حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان؟!!
إما أن تصدع بالحق كاملًا .. أو تسكت يا شيخ .. لعلك تُعذر؟!!
قال: (مخاطبة الحكومات في البلاد الإسلامية وإشعارها .. بأن ما تريده أمريكا من مراصد استخباراتية ومراكز للمعلومات عن الصحوة الإسلامية، ورقابة على خطب الجمعة وغيرها، بل وللاغتيالات كما صرح أكثر من مسؤول أمريكي .. مرفوض جملة وتفصيلا .. وكل دولة توافق عليها - ولا سيما تلك المجاورة للعدو الصهيوني فهي خائنة لله ولرسوله ولقضايا الأمة، وموالية للكفار على المسلمين، ويجب على بقية الدول فضحها وعدم إمدادها بأي شيء .. وينبغي التنبيه إلى أن وجود مثل هذه المراصد أو المراكز هو مما يدفع شباب الجهاد لمهاجمة السفارات والمصالح الأمريكية، أما لو حدث اغتيال أحد المجاهدين من طريقها فسوف يؤدي إلى انتقام لا تُحصر أبعاده) اهـ.
أقول: سامح الله الشيخ الفاضل .. وهل أمريكا تحتاج إلى إقامة مراصد استخباراتية في بلاد المسلمين .. ما حاجتها لذلك إذا كانت الحكومات ذاتها المتسلطة على رقاب ومقدرات الشعوب تعمل كمراصد استخباراتية لصالح أمريكا .. ألم توقع جميع الحكومات العربية وغيرها .. على عشرات القوانين الصادرة عن الأمم المتحدة والمتعلقة بالإرهاب .. والتي تعني بكل وضوح محاربة الإسلام، ورصد تحركات المسلمين العاملين .. وتجفيف الينابيع .. وغير ذلك من الملاحقات والمتابعات .. باسم محاربة الإرهاب والإرهابيين .. زعموا!!
قول الشيخ: (ويجب على بقية الدول فضحها، وعدم إمدادها بشيء .. ) ، أي للدولة التي تسمح لأمريكا أن تقيم في أراضيها مراصد استخباراتية .. والسؤال: أين هذه الدول التي لم تسمح .. حتى تقوم بفضح ومعاقبة الدول التي سمحت لأمريكا أن تقيم مراصد استخباراتية؟!!
هل يستطيع الشيخ أن يوجد لنا دولة من الدول العربية لم تدخل دخول العبيد في موالاة ونصرة أمريكا؟!!
هل يستطيع الشيخ أن يثبت لنا وجود دولة واحدة من هذه الدول التي يخاطبها .. ليست عميلة لأمريكا أو غيرها من دول الغرب!