ألم يعلم الشيخ أن دولته السعودية فيها عشرات القواعد العسكرية الأمريكية .. وما يزيد عن (5000) آلاف جندي أمريكي .. ماذا تراهم يعملون هؤلاء .. يلعبون .. أم أنهم يرصدون .. ويخططون .. ويدبرون؟!!
لو قال هذا الكلام غيرك يا شيخ لقلنا لعله لم يطلع على عمالة وخيانة هذه الأنظمة لأمتهم ودينهم .. أما أنت المعروف بالدراية التامة بخفايا هذه الأنظمة العميلة .. وبدراساتك وتحليلاتك المعمقة .. تقول ما تقدم من كلام .. فإنا لا نقبله منك .. ولا نقيلك منه!
أما قول الشيخ: (وينبغي التنبيه إلى أن وجود مثل هذه المراصد أو المراكز هو مما يدفع شباب الجهاد لمهاجمة السفارات والمصالح الأمريكية .. ) .
تنبيه من .. وعلى من .. ثم كيف تضمن وجود شباب الجهاد وقتئذٍ .. وأنت تدعو جميع الحكومات والمسؤولين على تصفيتهم وتذويبهم في مجتمعاتهم من خلال مشروع الانفتاح والحرية الذي تقترحه .. وبعد أن ألصقت بهم جمعًا من الاتهامات والطعونات الجارحة .. تقدمت الإشارة إليها؟!!
وفي خطابه المفتوح إلى الرئيس بوش:
قال الشيخ: (أكتب إليك وأنا فرد من أمة مستضعفة مضطهدة في مثل الحال التي كان عليها عيسى عليه السلام حين كان يتعرض لعدوان اليهود من جهة والرومان من جهة أخرى) اهـ.
أقول: وصف أمة الإسلام بالاستضعاف .. وتشبيهها بما كان عليه عيسى عليه السلام ومن معه من الاستضعاف .. وصف لا يصح ولا يليق، وذلك من أوجه:
أولًا: من جهة النصوص الشرعية التي ترد وتبطل هذا الزعم والوصف، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} المنافقون: 8.
وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (بُعثت بين يدي الساعة بالسيف، حتى يُعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري) .