فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 295

ثانيًا: إن الطائفة المنصورة المجاهدة الظاهرة على الحق .. والتي لا يضرها من خذلها أو من خالفها .. التي تفيد النصوص الشرعية بأنها موجودة في زماننا وفي كل زمان .. تبطل كذلك زعم الاستضعاف الذي ادعاه الشيخ لأمة الإسلام، كما في الحديث: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك""

وقال صلى الله عليه وسلم: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال عصابة من أمتي يُقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) .

فهم بنص الحديث: قاهرين لعدوهم .. ظاهرين بالحق .. قائمين بأمر الله .. لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم .. فكيف يليق بمن هذه هي صفتهم على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم أن يوصفوا بالاستضعاف؟!!

ثالثًا: إضافة لما تقدم ليس من السياسة الشرعية التظاهر بالاستضعاف أمام أعداء الله والدين .. الذين لا يزيدهم ذلك إلا غيًا وكبرًا واحتقارًا للمسلمين!

رابعًا: ما ذكره الشيخ هنا هو مناقض لما ذكره في بيانه عن الأحداث حيث قال هناك: (أن هذه الأمة الإسلامية أمة مصطفاة، مرحومة، منصورة مهما نزل بها من المصائب وحل بها من الضعف والهوان .."!!"

قال: (ولا زلنا نأمل أن تراجع الولايات المتحدة مواقفها وتكون أقرب إلى العدل لكي نرجع إلى حسن ظننا بها .. ولكن الثقة في أمريكا وعدالتها سرعان ما اهتزت .. ) اهـ.

قلت: متى حسن المسلمون الظن بأمريكا .. حتى يرجعوا إلى تحسين الظن بها .. إلا إذا كان الشيخ بقوله"ولا زلنا .."يقصد الحكومات الطاغية المسلطة على رقاب المسلمين .. فهو يتكلم بالنيابة عنهم؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت