فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 295

لا ينبغي للشيخ - الواعي والعالم - أن يقع في شباك أضحوكة التفريق بين: الجمهوريين من جهة والديمقراطيين من جهة .. وبين حزب العمال في بريطانيا، وحزب المحافظين .. وحزب الليكود الصهيوني ونظيره حزب العمل .. من حيث موقف هذه الأحزاب من قضية الإسلام والمسلمين .. إذ ملل الكفر - وإن تفرقت فيما بينها إلا أن - موقفها واحد تجاه الإسلام والمسلمين .. ومصالحهم!!

ومنها: أن الشيخ ذاته - في مطلع خطابه المفتوح - يذكر أن الديمقراطيين أحسن حالًا من حكام الجمهوريين .. حيث يقول: (ثم جاء الرئيس"كلنتون"وإدارته اليهودية وكان أكثر اهتمامًا منك ومن أبيك بحل المشكلة .."أي المشكلة الفلسطينية؟!"

والسؤال: إذا كان الشيخ يعلم أن الديمقراطيين - الذي يكون كلنتون واحدًا منهم - أكثر اهتمامًا بحل المشكلة من الجمهوريين - الذي يكون بوش واحدًا منهم - كيف يوصي باختيار وترشيح بوش الأقل اهتمامًا بحل المشكلة؟!!

لا تلعب بالنار يا شيخ .. لأن يقول عنك الناس أخطأت خير لك من أن يقولوا عنك كفرت .. ورضيت بالكفر .. واخترت الكفر والإجرام والمجرمين .. وكنت عونًا لهم على إجرامهم وكفرهم؟!!

أقول ذلك مشفقًا راغبًا لك في كل خير .. لا طاعنًا أو مجرِّحًا .. معاذ الله!!

قال ويا ليته ما قال: (أيها الرئيس .. أنصحكم وأخوفكم بالله أن تقفوا وتكفُّوا عن العدوان، وتتعاملوا مع القضية بعدل وأناة وسوف تجدوننا معكم بلا تحفظ .. ) اهـ.

أقول: إذا أوقف"بوش"العدوان على أفغانستان .. وتعامل مع القضية بعدل وأناة تكون معه ومع دولته وحكومته - يا شيخ! - بلا تحفظ؟!!

فهل المشكلة مع أمريكا زعيمة الكفر والإرهاب العالميين .. محصورة في موقفها من أفغانستان .. فإذا تعاملت معها بعدل وأناة وأوقفت العدوان .. انتهت المشاكل .. وحُسمت المآخذ .. وأصبحنا مع أمريكا أحباب كصفٍّ واحد على من خالفها وعاداها .. وبلا تحفظ؟!!

إنها والله لكبيرة يا شيخ أن تصدر عن عالم مثلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت