فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 295

وبعد الحرب الصليبية الجديدة، التي انحاز فيها المجاهدون بجميع طوائفهم بعيدًا عن التيار السروري - والمنافقين بصورة عامة - لم يعد لهذا التيار رموز يقدمها لاتباعه ... فقادته أذلاء منكسرون بين يدي الطاغوت ... والمجاهدون الذين كان السرورية يقولون عنهم؛ هم منا ونحن منهم ... ويفخرون ببطولاتهم، على أنهم ثمرة من ثمرات دعوتهم ... خالفوهم ...

فلم يعد والحالة هذه ... إلا"التمسح"بهذا وذاك ... من الثابتين على الطريق ... حتى ولو كانوا على غير منهجهم! ... على أن يتأكدوا قبل ذلك؛ انه لن يستطيع أن يرد ويقول لهم؛ بل أنا منكم براء!!

أما دعوى؛ (أن أحمد، لو كان موجودا في الكويت أثناء الأحداث الأخيرة، لتصدى بنفسه لمن حاول العبث بأمن الكويت) !!

نقول: والدليل!! على كلامكم ... إن عددًا من شهداء المواجهات الأخيرة والمتهمين الرئيسيين في قضية"العبث بأمن الكويت"! هم ممن رافق شهيدنا في أفغانستان والشيشان!!

ويجدر بنا قبل أن نختم هذه المقالة، أن نشير إلى مسرحية استغلال الحكومات الطاغوتية لأهل المجاهدين وأقاربهم - خاصة إذا كان المجاهد من المطاردين المطلوبين - فيظهر قريب المجاهد في وسائل إعلام الطاغوت ليخطئه ويذم فعله ويتبرأ منه، ويعلن عدم رضاه عنه وعن أفعاله!!

ونقول: سواء كان هذا الكلام من أهل المجاهد ناتج عن خوف من الطاغوت وأنصاره وإكراه أو بمحض الإرادة ... فإن ذلك مما لا ينبغي أن يكون له أثر يذكر على المجاهدين والمتعاطفين معهم ... ويكفي أن نعلم أن أول من عادى وحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ هم عشيرته وأقرب أقربائه ...

روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده عن ربيعة بن عباد رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول:"لا يغلبنكم هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت