فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 295

تضر بالمصلحة السياسية لولي الأمر، فديننا الإسلامي (بزعمهم) يحثنا إذن على أن نكون أحط وأحقر الشعوب قاطبة على هذه الكرة الأرضية .. !

قبل أيام فقط .. تحدث وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الأحمد وقال مخاطبًا الشعب الكويتي نحن مهددون بالكيماوي ولا بد أن يصيبنا"طشار"فنحن في قلب الحدث، وغطى تصريحه صدر الصفحات الأولي لكل الصحف الكويتية الخمس، فهبطت البورصة، وعلت بعض الأسعار، وارتج شعبنا المسكين وصار حديثهم وما يزال عما سيفعلونه في حال اقتراب ساعة الصفر للضربة الأمريكية علي العراق .. وفي هذه اللحظات الحرجة تخيلوا معي أن تصدر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عندنا بيانًا رسميًا لخطبائها وأئمتها بعدم الخوض في مسألة الضربة الأمريكية للعراق .. ! وأشار البيان إلي عدم التطرق إلي أي قضية سياسية من على المنابر البتة، ومن يخالف ذلك سوف يحال للتحقيق! ولكن ستزال الدهشة إن عرفتم أن الوزير الحالي للوزارة هو أحد السلفيين البرلمانيين والذي يتميز بحس وطني فريد .. فهو يرفع شعار السلفية .. لكن الوطنية فوق كل شيء!

هل رأيتم كيف غدت المساجد في ظل السلفية الجديدة؟ وكيف أنحصر دورها في أداء الصلوات الخمس فقط، ألستم معي في أننا أمام تأصيل جديد للعلمانية .. !؟ إنها العلمانية السلفية ... ! ألا ترون أن شيخ الإسلام الخاص لهذه الفئة السلفية المزعومة هو الإمام العلامة أنور السادات .. !؟ وهم علي آثاره مقتدون .. ! فلا سياسة بالدين ولا دين بالسياسة .. !

معاشر النبلاء ..

في السابق قال المفكر مالك بن نبي أن الدعاة بدخولهم إلي المعارك الانتخابية قد دخلوا إلي معارك الأوثان، لكن واقع الحال يقول أن بعض دعاة هذا العصر لم يقتصر تقهقرهم ونكوصهم عن المنهج الحق بدخولهم إلي تلك المعارك الوثنية فحسب ولكنهم تجاوزا القنطرة وشبوا عن الطوق فصاروا هم دعاة الأوثان وحماة الوثنية .. !) أهـ وهو مقال للكاتب الكويتي محمد المليفي فك الله أسره ..

هل كنا نحلم قبل عشر سنين أن نسمع مثل هذا الكلام من دهاقنة الدعوة هناك فضلا عن أن نسمعه من شاب كويتي حديث السن؟؟ وهل كنا نحلم أن نرى بعد ملحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت