منهم .. ! ولكن إن كان الحديث يقول إن لم تستح فاصنع ما شئت فإن واقع الحال يقول أيضا .. إذا انسلخت من دينك وزيفت ثوابته فتعر إذن أين ما شئت .. !
النموذج السلفي الأمريكي لم يقف عند هنا فحسب .. ! بل أن أكبر الجمعيات السلفية بالخليج أصدرت بيانًا مقتضبًا بعد أحداث سبتمبر التليدة وقالت فيه بالنص إننا نقف في خندق واحد مع الولايات المتحدة ضد الإرهاب .. !
إذن نحن نجد أنفسنا ملزمين بأن نسمي الأمور بمسمياتها الشرعية، فما نراه هو انسلاخ من الثوابت الشرعية كما أسلفنا وليس مجرد أخطاء يمكننا تجاوزها، ولأن الاختلاف الآن قد صار جذريًا حيث أن المنهج السلفي الحق لا يلتقي مع العبث السلفي الأمريكي اللهم سوي بالثوب واللحية .. ! ولكن هل تريدون أوضح من هذا .. !؟ حسنًا يقول الله تعالي {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّي يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} هذه الآية القطعية الدلالة يتعامل معها أصحاب المنهج السلفي الحق بوضوح شديد بينما أهل العبث ومهرجو السلفية صاروا يسمون الجهاد كما تسميه أمريكا (بالعنف والإرهاب) .. !
ربما يقفز علينا أحدهم ويصيح .. أتحدثنا عن القتال ونحن لا نملك أسبابه؟ فأقول لست الآن في مناقشة شرعية لمن بذلوا الأسباب فخذلتموهم .. ولكننا لا نطلب منكم سوي أن تبقوا لكم شيئًا من مفهوم الولاء والبراء الحقيقي .. !
لكن العجز والسقوط يا أيها الاخوة لم يقف عند تطويع وتحوير مفهوم الولاء والبراء ليلائم متطلبات المصلحة الشخصية السياسية لولي الأمر المزعوم، لكن هؤلاء العابثين قد ارتقي بهم الحال فوصلوا إلي أحط أنواع الخيانة الشرعية في ديننا الإسلامي، فعلي قدر ما تجد أصحاب المنهج السلفي الحق يبذلون جهدهم ووسعهم في إعلاء راية الله في الأرض ويبذلون حتى أرواحهم وكل غال ونفيس، تجد هؤلاء علي النقيض تمامًا فهم يبذلون وسعهم وجهدهم في تأصيل شرعية مذلتنا وضياع كرامتنا أمام الأعداء .. ! بل وجعل أي طريق لاسترداد عزتنا بالجهاد هو من الأمور التي تضر بمصلحة ولي الأمر السياسية .. ! فعجبًا أن يقول الرسول صلي الله عليه وآله وصحبه في الحديث المتفق (ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا) .. فيأتي هؤلاء العلاّمات .. والسماحات وأصحاب الفضيلة .. ليؤصلوا لكل القوم الذين تركوا الجهاد فذلوا، بل صاروا قطعانًا من الخراف .. ويؤصلوا لهم مشروعية هذا الذُل .. ! وشرعية فقدان الكرامة، وما دامت العزة والكرامة سوف