فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 295

فالأول يتبع فيه المصلحة والمفسدة، والمقتضيات القائمة، وطبيعة المجتمع، وعاداته وتقاليده، والثاني لا يجوز الاجتهاد فيه البتة بل قد يؤدي الاجتهاد فيه إلى الكفر، إذ يجب أن تبلغ الحقيقة كاملة غير منقوصة وهذا الخلط بسبب إغراقهم في اللين لينًا ما أنزل الله به من سلطان.

2)ضياع العزة التي كان أسلافنا يتمتعون بها، بل تاهت هويتنا وسط هذا الركام الهائل من الأفكار السافلة والمعتقدات الخبيثة، وأصبح العلج من الكفرة فضلًا عن المرتدين من أبناء جلدتنا يمشي بين أظهرنا متبخترأ، متكبرًا، شامخًا بأنفه، ونحن الأذلة المنكسرين! كل ذلك بسبب من يا ترى؟!

3)انتشار قاعدة تجميع الناس تحت الحد الأدنى من الدين، بمعنى آخر اعتبار كل خلاف، حتى لو لم يكن له حظ من النظر، بل يجب الاعتداد به، حتى خلاف التضاد، فلو قتل المسلم بالكافر! قالوا نعم قال بذلك أبو حنيفة، ولو شرب الرجل الخمر! قالوا لا يحد الأمر طبعي فالمذهب الحنفي يجيز شرب النبيذ فيما زاد على ثلاثة أيام! ومن سب الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم! لا غضاضة مالم يقصد في قلبه!

وبهذا أفقدوا الدين ونصوصه الشرعية، صفة المصداقية والقطعية في الحكم حتى يتفق الرجال على ذلك، فالدين مرتبط بتوقيعهم لا العكس، فنعوذ بالله من الخذلان.

4)إعطاء من يسمون"ولاة أمر"في العالم الإسلامي صفة الفوقية على النص الشرعي، حتى قال أحدهم؛ إن لولي الأمر أن يخصص دلالة النص الشرعي إن كان عامًا للمصلحة! وذلك نظير تطبيقه لبعض أحكام الإسلام واطراح الباقي، جعلت له هذه الخاصية!

5)جعل الإسلام دومًا خلف قضبان الاتهام، والإسلام يُسأل ولا يسأل، ومن ثم الدفاع عنه دفاعًا أهوجًا ممجوجًا لا يخدم الدعوة، بل يوهنا أيما إيهان، ويزيد الأمر ضغثا على إبالة، ورحم الله محمد قطب حيث أخطأ في كتابه شبهات حول الإسلام ولو لم يكن من خطئه إلا العنونة للكتاب بهذا العنوان لكفى، فضلًا عن أنه الأس في الفكر الأنثوي.

وإليكم ثمة قضايا جعل الإسلام فيها متهمًا يتلمس له العذر عن الطواغيت، فمثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت