فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 295

أ) قضية الجهاد: عندما ضج الغرب منه وضجر وخاف وقال الغرب إن الإسلام يكره الناس على الإيمان! وهذا فيه مصادرة صارخة للحريات، في هذا الخضم قام أصحاب الأنوثة الفكرية بالدفاع عن الإسلام المتهم، قائلين أبدًا هذا غير صحيح! الإسلام لا يقاتل إلا دفاعًا عن النفس، والجهاد عندنا منعطفا نلجأ إليه! وهو بمثابة الهبوط الاضطراري الذي يضطر إليه الطيار، كما قال، البوطي، و هويدي، وراشد الغنوشي، وغيرهم كثير، لقد اطرحوا وراءهم قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون} ، وكأنها ليست آية في كتاب الله، عجزوا أن يأخذوها بقوة ويأمروا قومهم بأحسنها.

ب) قضية الولاء والبراء: التي لاكتها ألسن الغرب قائلة ما هذا العداء لنا والكره، وما هذا البغض والنفرة؟! ولذا تجد كثير من هؤلاء المفكرين والمنظرين للصحوة الإسلامية كاد أن يلغي قضية الولاء والبراء من الواقع الدعوي بل قاب قوسين أو أدنى، فتارة النصارى إخوانه وتارة أخرى يقرر أن العداوة بيننا وبين اليهود والنصارى اقتصادية لا دينية، فهو ضد التوجه الداعي إلى إعلان العداوة لهم والتبري منهم ومما يعبدون من دون الله زاعمًا أن هذا لا يخدم الدين والقضايا المشتركة، فالإسلام أباح أن تكون أم المسلم يهودية، وزوجته نصرانية، بل أم أولاده لا غضاضة أن تكون يهودية! أو نصرانية كذلك! وعلى قول مشركة أو وثنية! ومرة يترحم على القاديانية والإسماعيليةـ يذكر صلاحهم، وما ذنبهم إن هم فهموا الإسلام هذا الفهم، فليس من حقي تكفيرهم، وإن فعلت فهذا افتيات على الإسلام! هذا ما يزعمه ويدعيه القرضاوي وهويدي في محاضرة له في لندن، فضلًا عن الرافضة وأنهم مؤمنون محض الإيمان الخالص، 100 مليون يكفرون؟ لا ... لا ... لا يجوز، لذا تأثر بهم وبفكرهم رموز الصحوة وأعيانها في هذا البلد!

لأن الإسلام في نظر هؤلاء عندما يخاطب الكفار يركز على القضايا المشتركة بيننا وبينهم، فها هو هويدي في مقال له نشر في مجلة المجلة بعنوان"البحث عن المشترك مع الآخر فرض عين على كل مواطن"، وبين ثنايا المقال من الكلام الكفري ما الله به عليم!

وفي مقال آخر في نفس المجلة قال: (تحية إلى النقشبندية قادة النضال في الشيشان) ، وقال: (فالحفاوة بها واجبة) ! لذا وصل الأمر بأحدهم أن لا يرى غضاضة في بقاء المسلمة تحت اليهودي أو النصراني.

وينبري في الساحة رموز الصحوة ومنظريها للدفاع عن هذه الشرذمة الضالة بكل بسالة وشجاعة حياء أو تخفر كما هو رأي القرضاوي و هويدي وكثير من الكتاب المحسوبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت