عندما يتوفى أمير فيقال لهم الأمير فلان فيقبلوا!؟ لما مات الخليفة الأموي سلمان بن عبد الملك وضع في الكتاب بأن الخليفة عمر بن عبد العزيز واشترط على أهل الحل والعقد قال"تبايعون على من في الكتاب"دون أن يعرفوا من هو فالتزموا بأمر الأمير السابق وقبلوا بالخليفة الجديد, مع أن عمر بن عبد العزيز خيرهم فيما بعد وليس هذا محل الشاهد, أقول هؤلاء الناس إذا لم يوجدوا قيادة فكيف يلزمون الناس بأمرائهم ومعينيهم.
ننتقل إلى المقوم الثالث التنظيم الذي ليس لديه مخطط مالي ولا يستطيع أن يطعم الناس فيكف يريد من الناس من الناحية العقلية أن يلتزموا بأوامر قد تكلفهم مستقبلهم وهو ليس لديه غطاء لما يترتب على هذه الأوامر.
ننتقل إلى المقوم الرابع التنظيم الذي يتخبط من عمل إلى عمل ومن جبهة إلى جبهة ومن إنقلاب إلى إنقلاب، كيف يقنع الناس بأن يتنقلوا معه بهذه الطريقة ولا يقولوا له"يا أخي أنت ماذا تفعل؟ وأين المخطط وماذا تريد؟"
فأقول من الناحية الشرعية هذا الرجل حتى يستطيع أن يأخذ بيعة الناس ويلزمهم بالسمع والطاعة فعلى الأقل يجب أن يصدر منهج شرعي، يقول لهم نلزمكم بهذا المنهج. فإذا لم يأتي بمنهج فليس له سمع ولا طاعة؛ لأن الناس لا تبايع على مناهج غثائية ليس معروف فيها الحلال أم الحرام.
وكذلك لا يجوز عقلا ولا منطقًا أن يأخذ سمع وطاعة لتنظيم ليس لديه قيادة أو ليس لديه أموال أو ليس لديه مخطط، هذه هي مقومات التنظيم نستعرضها بسرعة وإن شاء الله بعد صلاة المغرب أستعرض المنهج أفصل فيه وإن شاء الله إذا صار لقاءات أخرى نفصل في باقي المقومات.
والسلام عليكم.