فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 78

لندن وجدنا أن هذا الرجل يقول أن:"حافظ الأسد مسلم ومؤمن وهو من كبار تلاميذي ومريد عندي، بل أنا موجه ومربي حافظ الأسد وزوجته"ثم يقول عن المجاهدين:"هؤلاء المجاهدون الذي ملأوا الدنيا بالصياح والصراخ ما علموا أن هذه البلد حكمها الإسلام .."

يعني يعتبر الكافر النصير البعثي أمير المؤمنين ويقول أن المجاهدين هم المخطئين، وأنهم شوهوا الإسلام وتسببوا بالمصائب، فهذا العالم مرتد وقد قامت عليه الحجة ونَاقَشَه كثير من الشباب وكثير من الإخوان وبعض المشائخ وناصحوه وناظروه فأصر على هذا القول.

وأنا قبل فترة التقيت بأخ عراقي كردي كان في أفغانستان فقال لي أنه كان في تركيا فجاء إليهم الشيخ سعيد البوطي، فجاء بعض الإخوة الأكراد يسألوه عن الدين والعمل فجاء هذا الأخ ليترجم لهم، فسأل هؤلاء الإخوة الشيخ البوطي عن أحداث حماة فقال لهم -وأنا أأخذ البوطي كنموذج - قال لهم:"هؤلاء الناس تركوا العمل في المساجد وتركوا الدعوة إلى الله وتركوا العمل للدين واعتقدوا بكفر حكامهم وانشغلوا بهذه المسألة -كفر الحاكم- عن الدعوة فحصل احتكاك بينهم وبين الشرطة لأنهم قاتلوا على الزعامة والكراسي فدفع الناس ثمن فعلتهم"فهذا هو تفسير الرجل لأحداث حماة، وقد روجع وقامت عليها الحجة، فهذا الرجل هو من مشايخ السلطة ويأخذ راتب من السلطة، ولا أطيل عليكم لأنه لدي عنه أرشيف طويل من المناقشات معه ومع غيره.

فهذا النوع من العلماء موجود منه في كل بلد، هناك علماء في المغرب أفتوا بالركوع والسجود للملك الحسن فتراه ينزل من الفرس الأبيض ويمشي على السجاد الأحمر فيخر له العلماء.

فالعالم الذي يشهد على الكافر بالإيمان ويشهد على المؤمن بالانحراف والبغي والخروج، هذا العالم هو بين الضلال الشديد والردة، *هنا انقطاع في الصوت* ... فسألته ما رأيك فيمن كفر ابن باز لما حصل منه في حرب الخليج؟ فقال لي:"أنا بما أعلمه عن ابن باز لا أكفره وعندي من القرائن ما أجعل عمله في دائرة الخطأ الكبير الفاحش، ولكن من كفره بأدلته ليس عندي ما أرد عليه". فتصور الورطة التي أوقعوا فيها أنفسهم هؤلاء الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت