يقول:"وإطلاق النسخ على هذا اصطلاح المتقدمين، والمراد البيان والتخصيص، لأن الذي تطمئن النفس إليه أن هذه الآيات متتابعة النظم، ومع ذلك يجوز أن تكون نزلت منجمة، فحدث بين فترة نزولها ما ظنه بعض المسلمين حرجًا" [1] . وممن سبق ابن عاشور في القول بأنها محكمة مستندًا في ذلك إلى القاعدة الطبري، وابن عطية، والرازي، والقرطبي وأبو حيان، والألوسي [2] .
في حين رجّح الشوكاني أن الآية منسوخة [3] .
وذكر ابن كثير الخلاف الوارد فيها ولم يرجح أحدهما، ولكنه أسهب في ذكر أدلة من يرى أن الآية منسوخة، فكأنه يميل إلى هذا القول [4] .
ولم يتطرق القاسمي لهذا الخلاف في كون الآية منسوخة أو محكمة [5] .
أما الشنقيطي فلم يتعرض في تفسيره لهذه الآية ولكنه نص على أن الآية منسوخة في كتابه"دفع إيهام الاضطراب عن آيات كتاب الله" [6] .
(1) التحرير والتنوير، ج 3، ص 135.
(2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 3، ص 176، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 1، ص 389، والتفسير الكبير / الرازي، ج 3، ص 105، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 3، ص 418، والبحر المحيط / أبو حيان، ج 2، ص 37، وروح المعاني / الألوسي، ج 2، ص 62.
(3) انظر فتح القدير / الشوكاني، ج 1، ص 305.
(4) انظر تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 2، ص 516.
(5) انظر محاسن التأويل / القاسمي، ج 2، ص 283.
(6) انظر دفع أيهام الاضطراب عن آيات كتاب الله / الشنقيطي، ص 37.