قال المروذي: أدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا قدم من الثغر، فقال: لي قرابة بالمراغة، فترى لي أن ارجع إلى الثغر، أو ترى أن أذهب، فأسلم على قرابتي، وإنما جئت قاصدًا لأسألك؟
فقال له أبو عبد اللَّه: قد روي:"صلوا أرحامكم ولو بالسلام" [1] ، استخر اللَّه، واذهب فسلم عليهم.
"الآداب الشرعية"1/ 477
قال مثنى بن جامع: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون له القرابة من النساء، فلا يقومون بين يديه، فأيش يجب عليه من برهم؟ وفي كم ينبغي أن يأتيهم؟ قال: اللطف والسلام.
وقال الفضل بن عبد الصمد لأبي عبد اللَّه: رجل له إخوة وأخوات بأرض غصب، ترى أن يزورهم؟
قال: نعم، ويزورهم ويراودهم على الخروج منها، فإن أجابوا إلى ذلك وإلا لم يقم معهم، ولا يدع زيارتهم.
"الآداب الشرعية"1/ 478
(1) روى البزار كما في"كشف الأستار" (1877) عن ابن عباس مرفوعًا"بلُّوا أرحامكم ولو بالسلام". قال الهيثمي 8/ 152، فيه يزيد بن عبد اللَّه بن البراء الغنوي وهو ضعيف. وروى الطبراني كما في"المجمع"8/ 152 عن أبي الطفيل مرفوعًا:"صلوا أرحامكم بالسلام"قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه راو لم يسم.
وروى ابن عدي في"الكامل"7/ 348 عن ابن عمر مرفوعًا، ترجمة محمد بن عبد الملك الأنصاري. وروى البيهقي في"شعب الإيمان"6/ 226 (7972) عن سويد بن عامر مرفوعًا كحديث ابن عباس، لكنه مرسل.
قال: ومعناه: صلوا أرحامكم فكأنه جعل وصل الرحم كتسكين [في المطبوع: