فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 585

جانِبُهُ، فقال لِي: كُلْ [1] . فَلَمّا رَأى ما نَزَلَ بِي قال: إنَّ الحَسَنَ كانَ يَقُولُ: واللَّه لَتأْكُلَنَّ. وكانَ ابن سِيرِينَ يَقُولُ: إنَّما وُضِعَ الطَّعامُ لِيُؤْكَلَ. وَكانَ إبْراهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَبِيعُ ثِيابَهُ وَيُنْفِقُها على أَصْحابِهِ، وكانَتِ الدُّنْيا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مَنْ ذاكَ. وَأَوْمأَ إلَى جِذْعٍ مَطْرُوحٍ، قال: فانْبَسَطْت فَأَكَلْتُ، فقال: لَتَأْكُلَنَّ هذِه.

"الآداب الشرعية"3/ 195 - 196

قال المروذي: سألتُ أبا عبد اللَّه: عن طعامِ الفجأة؟ فقال لي بعد ما سألتُه: ما ظننتُ أن فيه حديثًا، ثُمَّ ذَكَر عن إبراهيم: فيه كراهية [2] . وأظن أنَّ أبا عبد اللَّه قال: هو الرجلُ ينتظر القومَ حتَّى يوضعَ طعامُهم، فيجيء.

"الورع" (261)

(1) يعني: لما رأى ما أصابه من الحياء طفق يحدثه بما كان يقوله علماء التابعين لضيوفهم.

(2) رواه ابن أبي شيبة 4/ 372 (21121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت