فقال: أي توبة هذِه؟ ! قال جرير: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نظر الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري [1] .
"الورع" (366)
قال المروذي: أخبرني أبو عبد اللَّه مناولة: عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ نَظْرَةِ الفَجْأَةِ؟ فَقال:"اصْرِفْ بَصَرَكَ".
وعن عتبة بن غزوان الرَّقاشي قال: قال لي أبو موسى الأشعري: ما لي أرى عينيك نافرةً؟
فقلت: إني التفت التفاتةً، فإذا جارية منكشفة لبعض الحبش، فلحظتها لحظةً، فصككتها صكة إِلى ما ترى.
فقال له أبو موسى: استغفر ربك؛ فإنك قد ظلمتَ عينيك، لك أول نظرة، وعليك ما بعدها [2] .
"الورع" (377 - 378)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن، كانوا يقولون: ابن آدم، النظرة الأولى تعذر فيها، فما بال الآخرة! !
"الزهد"ص 345
(1) رواه الإمام أحمد 4/ 358، ومسلم (2159) .
(2) عتبة بن غزوان لا يعرف كما قاله الذهبي والحافظ، وإن ترجمه ابن حبان في"الثقات"5/ 251، وأورد له هذ القصة هناك، وأسندها المزي في"تهذيب الكمال"19/ 319 وفيه الجيش بدل: الحبش، وهو تحريف.