وكل يوم يتساقطون إلى الأرض -قال يونس: يتساقطون إلى الآخرة- واللَّه ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور [1] ، وفي {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} [التكاثر: 5] قال: كنا نحدث أن اليقين أن يعلم أن اللَّه باعثه من بعد الموت [2] ، وفي قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] أن اللَّه سائل كل عبد عما كان استودعه من نعمته وحقه [3] ، قال يونس: عما استودعه من نعمه وحقه.
عن بكير بن عتيق قال: أتيت سعيد بن جبير بقدح فيه شربة فشربه ثم قال: لتسألن عن هذا. قلت: لم؟ قال: إني شربته فاستلذذته [4] .
عن الحسن قال: لما نزلت هذِه الآية {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قالوا: يا رسول اللَّه! أي نعيم نسأل عنه، وسيوفنا على عواتقنا، والأرض كلها لنا حرب، يصبح أحدنا بغير غداء، ويمسي بغير عشاء؟ قال:"عنى بذلك قوم يكونون بعدكم، أنتم خير منهم، يغدى على"
(1) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 320 (3691) ، وابن جرير 12/ 678 (37869) ، وابن أبي حاتم 10/ 3460 (19456) ، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في"الدر المنثور"6/ 659.
(2) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 320 (3692) ، وابن جرير 12/ 680 (37877) ، وابن أبي حاتم 10/ 3460 (19459) ، والفريابي، وابن أبي شيبة وابن المنذر كما في"الدر المنثور"6/ 660.
(3) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 320 (3693) وابن جرير 12/ 683 (37907) ، وابن أبي حاتم 10/ 3460 (19459) ، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"6/ 660.
(4) رواه الإمام أحمد في"الزهد"ص 444، وابن أبي شيبة 7/ 207 (35333) والطبري 12/ 683 (37904) .