قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رحمه اللَّه قال: ذو الدرهمين أشد حسابًا من ذي الدرهم.
حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن شهر بن حوشب، أن معاوية رحمه اللَّه كتب إلى عثمان -رضي اللَّه عنه-: إن كان لك في الشام حاجة فأرجع إليك أبا ذر. فقال أبو الدرداء: لو أن أبا ذر ضرب ظهري، وقطع يدي ما وجدت عليه، وقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ما أظلت الخضراء ولا أقلَّت الغبراء لذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن سره أن ينظر إلى أدنى الناس زهدًا في الدنيا فلينظر إلى أبي ذر"فقدم على عثمان، فقال له عثمان -رضي اللَّه عنه-: يا أبا ذر، أقم عندنا تغدو عليكم اللقاح وتروح. فقال: لا حاجة لي فيها. وقال: إن الرَّبَذة كانت لي منزلا، فأْذَنْ لي أن آتيها. فأذِنَ له [1] .
(1) لم أقف عليه بهذا الإسناد، لكن روى الإمام أحمد 5/ 197 من طريق أبي النضر، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أنه زار أبا الدرداء بحمص. . الحديث.
قال الذهبي في التلخيص 3/ 344: سنده جيد.
وللحديث شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو رواه الإمام 2/ 163، والترمذي (3801) وابن ماجة (156) مختصرا. قال الترمذي: حديث حسن. وقال المناوي في"التيسير شرح الجامع الصغير"2/ 663: إسناده جيد. وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (127) .
قلت: روى البخاري (1406) قصة شكوى معاوية إلى عثمان -رضي اللَّه عنه- وخروج أبي ذر للربذة من طريق علي، عن هشيم، عن حصين، عن زيد بن وصب، دون ذكر الحديث المرفوع.