فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 585

مَكِناتِها" [1] قال: كان أحدُهم -يعني: أهل الجاهلية- يريدُ الأمر فيثيرُ الطيرَ -يعني: يتفاءل إن جاء عن يمينه كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا- فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَقِرُّوا الطَّيْرَ"أي: على مكناتها -أي: إنها لا تضركم."

"مسائل أبو داود" (1836)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟

قال: حديث:"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها"، قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ -يعني: في طريق أخذ منه- كأنه من الطيرة. وقد قال بعضهم: لا، بل هو"أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِناتِها": أن لا تؤخذ من أوطانها.

"مسائل عبد اللَّه" (1614)

(1) رواه الإمام أحمد 6/ 381، وأبو داود (2835) ، والشافعي في"السنن"2/ 62 (410) ، والحميدي 2/ 340 (355) وصححه ابن حبان 13/ 495، والحاكم 4/ 237 كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية مرفوعًا.

قلت: وقد خولف سفيان في هذا الحديث فرواه غيره بإسقاط أبي يزيد ودون ذكر الشاهد -والحديث في العقيقة- وقد روى الإمام أحمد غير هذا الحديث ثم قال: سفيان يهم في هذِه الأحاديث، عبيد اللَّه سمعها من سباع بن ثابت. اهـ.

وقال أبو داود -أيضًا: حديث سفيان خطأ. انظر:"تحفة الأشراف"13/ 99 (18347) ، وكذلك أعله الذهبي في"الميزان" (3576) .

وقال الألباني في"الضعيفة" (5862) : بالجملة الحديث فيه علتان: الاضطراب، والجهالة. ثم أخذ في بسط القول.

تنبيه: أشار ناشر"الضعيفة"إلى أن الألباني صحح الحديث في مواضع أخر، ثم قال: التخريج هنا -أي:"الضعيفة"- متأخر عن تخريجه هناك -أي: في مواضع التصحيح- فصوب التضعيف، ودلل لذلك. قلت: انظر:"الإرواء"4/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت