وإن سمَّيت رجلًا بهنه، وقد كانت في الوصل هنتٌ، قلت هنة يا فتى، تحرك النون وتثبت الهاء؛ لأنك لم تر مختصًا متمكنِّا على هذه الحال التي تكون عليها هنة قبل أن تكون اسمًا تسكن النون في الوصل، وذا قليل. فإن حولته إلى الاسم لزمه القياس.
وإن سميت رجلًا ضربت قلت: هذا ضربه، لأنه لا يحرَّك ما قبل هذه التاء فتوالى أربع حركات؛ وليس هذا في الأسماء، فتجعلها هاء، وتحملها على ما فيه هاء التأنيث.
هذا باب فعل اعلم أنَّ كل فعلٍ كان اسمًا معروفًا في الكلام أو صفةً فهو مصروف. فالأسماء نحو: صردٍ وجعلٍ، وثقبٍ وحفرٍ، إذا أردت جماع الحفرة والثقُّبة.
وأما الصفات فنحو قولك: هذا رجلٌ حطمٌ.
قال الحطم القيسي: