فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قد لفَّها الليلُ بسواقٍ حطمٌ فإنما صرفت ما ذكرت لك، لأنه ليس باسمٍ يشبه الفعل الذي في أوله زيادة، وليست في آخره زيادة تأنيث، وليس بفعل لا نظير له في الأسماء، فصار ما كان منه اسمًا ولم يكن جمعًا بمنزلة حجرٍ ونحوه وصار ما كان منه جمعًا بمنزلة كسرٍ وإبرٍ.
وأما ما كان صفة فصار بمنزلة قولك: هذا رجلٌ عملٌ، إذا أردت معنى كثير العمل.
وأما عمر وزفر، فإنما منعهم من صرفهما وأشباههما أنَّهما ليسا كشيء مما ذكرنا، وإنما هما محدودان عن البناء الذي هو أولى بهما، وهو بناؤهما في الأصل، فلما خالفا بناءهما في الأصل تركوا صرفهما، وذلك نحو: عامرٍ وزافرٍ.
ولا يجيء عمر وأشباهه محدودًا عن البناء الذي هو أولى به إلا وذلك البناء معرفة. كذلك جرى في الكلام.