فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قلت: عمرٌ آخر صرفته، لأنه نكرة فتحول عن موضع عامرٍ معرفةً.
وإن حقَّرته صرفته؛ لأن فعيلًا لا يقع في كلامهم محدودًا عن فويعلٍ وأشباهه، كما لم يقع فعلٌ نكرةً محدودًا عن عامرٍ، فصار تحقيره كتحقير عمرٍو، كما صارت نكرته كصردٍ وأشباهه. وهذا قول الخليل. وزحل معدول في حالةٍ، إذا أردت اسم الكوكب فلا ينصرف. وسألته عن جمع وكتع فقال: هما معرفة بمنزلة كلُّهم، وهما معدولتان عن جمع جمعاء، وجمع كتعاء، وهما منصرفان في النكرة.
وسألته عن صغر من قوله: الصغري وصغر فقال: أصرف هذا في المعرفة لأنه بمنزلة: ثقبةٍ وثقبٍ، ولم يشبهَّ بشيء محدود عن وجهه.
قلت: فما بال أخر لا ينصرف في معرفة ولا نكرة؟ فقال: لأن أخر خالفت أخواتها وأصلها، وإنما هي بمنزلة: الطول والوسط والكبر، لا يكنَّ صفة إلا وفيهن ألف ولام، فتوصف بهنَّ المعرفة. ألا أنك لا تقول: