فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1982

نسوةٌ صغرٌ، ولا هؤلاء نسوةٌ وسطٌ، ولا تقول: هؤلاء قومٌ أصاغر. فلما خالفت الأصل وجاءت صفة بغير الألف واللام تركوا صرفها، كما تركوا صرف لكع حين أرادوا يا ألكع، وفسق حين أرادوا يا فاسق. وترك الصرف في فسق هنا لأنه لا يمكن بمنزلة يا رجل للعدل. فإن حقرت أخر اسم رجل صرفته، لأن فعيلًا لا يكون بناءً لمحدد عن وجهه، فلما حقَّرت غيرت البناء الذي جاء محدودًا عن وجهه.

وسألته عن أحاد وثناء ومثنى وثلاث ورباع، فقال: هو بمنزلة أخر، إنما حدُّه واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، فجاء محدودًا عن وجهه فترك صرفه.

قلت أفتصرفه في النكرة؟ قال: لا، لأنه نكرة يوصف به نكرة، وقال لي: قال أبو عمرو:"أولي أجنحةٍ مثنى وثلاث ورباع"صفةٌ، كأنك قلت: أولي أجنحةٍ اثنين اثنين، وثلاثةٍ ثلاثةٍ. وتصديق قول أبي عمروٍ وقول ساعدة بن جؤية:

وَعاودَني دِيني فبتُّ كأنَّما ... خِلالَ ضُلوعِ الصَّدر شرعٌ ممدَّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت