فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1982

ما أرجّى بالعيش بعد ندامى ... قد أراهم سقوا بكأسِ حَلاقِ

فهذا كله معدولٌ عن وجهه وأصله، فجعلوا آخره كآخر ما كان للفعل، لأنَّه معدول عن أصله، كما عدل: نظار وحذار وأشباههما عن حدهن، وكلهن مؤنث، فجعلوا بابهنَّ واحدا.

فإن قلت: ما بال فسقٌ ونحوه لا يكون جزمًا كما كان هذا مكسورا؟ فإنَّما ذلك لم يقع في موضع الفعل فيصير بمنزلة: صه، ومه ونحوهما، فيشبَّه ها هنا به في ذلك الموضع. وإنَّما كسروا فعال ها هنا، لأنَّهم شبهوها بها في الفعل.

ومما جاء اسمًا للمصدر قول الشاعر النابغة:

إنّا اقْتَسَمْنا خطَّتينا بيننا ... فَحَمَلْتُ بَرّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ

ففجار معدول عن الفجرة. وقال الشاعر:

فقال امْكُثِي حتَّى يَسارِ لَعَلَّنا ... نحجُّ معاُ قالتْ: أعامًا وقابله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت