فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1982

فهي معدولة عن الميسرة. وأجري هذا الباب مجرى الذي قبله أنه عدل كما عدل، ولأنَّه مؤنّث بمنزلته. وقال الشاعر الجعدي:

وذكرتَ مِن لَبَنِ المحلَّق شُرْبةً ... والخَيْلُ تَعْدو بالصعَّيد بَدَادِ

فهذا بمنزلة قوله: تعدو بددًا، إَّلا أنَّ هذا معدولٌ عن حده مؤنثًا.

وكذلك عدلت عليه مساس. والعرب تقول: أنت لا مساس، ومعناه لا تمسنُّي ولا أمسُّك. ودعني كفاف، فهذا معدول عن مؤنث وإن كانوا لم يستعملوا في كلامهم ذلك المؤنث الذي عدل عنه بداد وأخواتها.

ونحو ذا في كلامهم. ألا تراهم قالوا: ملامح ومشابه وليالٍ، فجاء جمعه على حدِّ ما لم يستعمل في الكلام، لا يقولون: ملمحة ولا ليلاة. ونحو ذا كثير. قال الشاعر، الملتمس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت