فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1982

واحدة، كما تقول: اضرب أيهُّم أفضل، وكالآن، وذلك لكثرتها في الكلام وأنهَّا نكرة فلا تغيَّر.

ومن العرب من يقول: خمسة عشرك، وهي لغة رديئة.

ومثل ذلك: الخازباز، وهو عند بعض العرب: ذبابٌ يكون في الرَّوض، وهو عند بعضهم: الداء، جعلوا لفظه كلفظ نظائره في البناء، وجعلوا آخره كسرًا كجير وغاق؛ لأنَّ نظائره في الكلام التي لم تقع علاماتٍ إنما جاءت متحركة بغير جرٍ ولا نصب ولا رفع، فألحقوه بما بناؤه كبنائه، كما جعلوا حيث في بعض اللغات كأين، وكذلك حينئذٍ في بعض اللغات، لأنَّه مضاف إلى غير متمكن، وليس كأين في كل شيء. كما جعلوا الآن كأين وليس مثله في كل شيء، ولكنه يضارعه في أنه ظرف، ولكثرته في الكلام كما يضارع حينئذٍ أين في أنه أضيف إلى اسم غير متمكن. فكذلك صار هذا: ضارع خمسة عشر في البناء، وأنهَّ غير علم.

ومن العرب من يقول: الخربار، ويجعله بمنزلة سربال. قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت